دولي

كيف تستعد إسرائيل لحروب الاستنزاف داخل مصنع القنابل الذكية السري؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن أن مصانع الذخائر التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تعمل بكامل طاقتها لتصنيع القنابل وتحويلها إلى أسلحة ذكية ذات دقة عالية، في إطار دعم العمليات العسكرية المستمرة على مختلف الجبهات.

وأوضحت الصحيفة أن القنابل تُعد داخل ورش التصنيع على منصات مرتفعة، حيث تُجمع مكونات الذيل الخاصة بها تمهيدًا لتركيبها، إذ تعد هذه المكونات ضرورية لتوجيه القنبلة بدقة نحو أهدافها قبل تحميلها على مقاتلات إف-15 وإف-16 في قاعدة “رامون” الجوية بالنقب.

في سياق متصل، صرح رئيس قسم التسليح الإسرائيلي في الجناح 25، للصحيفة، بأن مهمته تتمثل في توفير كميات كبيرة من الذخائر الموجهة للأسراب الجوية ومروحيات “أباتشي”. وأشار إلى أن الفرق المتخصصة تقوم بتحويل القنابل التقليدية إلى قنابل ذكية من خلال تركيب أنظمة توجيه حديثة.

وأضاف المسؤول أن “دماغ القنبلة” يتواجد في الذيل المزود بأنظمة إلكترونية وهوائيات تتيح التحكم بها عن بُعد، موضحًا أن كل قنبلة تُبرمج وفقًا لطبيعة المهمة والهدف المحدد.

كما أكد المسؤول العسكري أن كل قنبلة تمر بسلسلة من الإجراءات الفنية الدقيقة قبل تسليمها للأسراب، حيث تتولى فرق متخصصة عمليات البرمجة والتشديد والفحص، ثم تُنقل الذخائر الجاهزة إلى ساحات الطائرات. وأشار إلى أن أنظمة البث المثبتة على القنابل تتيح للطيارين متابعة أدائها أثناء المهمة، وأن أي خلل يُحقق فيه بشكل موسع لاستخلاص الدروس ومنع تكراره.

وأفادت “معاريف” بأن القنابل تُجهز برؤوس حربية وصواعق متنوعة يتم اختيارها وفقًا لطبيعة الهدف العسكري، حيث يمكن ضبط الصواعق لتنفجر عند الاصطدام أو بعد اختراق الهدف.

وأوضح قائد قسم التسليح أن استمرار الحرب لأكثر من ألف يوم على جبهات متعددة فرض تعديلات مستمرة في آليات العمل، حيث لم يكن الجيش الإسرائيلي يتوقع امتداد العمليات لهذه المدة. وأكد أن فرق الصيانة اضطرت لتكييف أنظمة التسليح لتناسب المهام الجديدة.

وفيما يتعلق بالصيانة، ذكرت “معاريف” أن أطقم الصيانة تتحرك فور عودة الطائرات من المهام، حيث تبدأ عمليات إعادة التسليح والتزود بالوقود وفحص الأنظمة. كما أشار ضابط التسليح في السرب 119 إلى أن آلية العمل تغيرت خلال الحرب، إذ أصبحت الذخائر تصل جاهزة مباشرة إلى الطائرات.

رغم ذلك، لا تزال عمليات تركيب القنابل وتجهيزها تُنفذ يدويًا بواسطة فرق فنية متخصصة، بينما يتم اختبار أنظمة روبوتية جديدة للمساعدة في بعض مراحل التجميع. وفي حال نجاح التجارب، سيتم تعميم هذه الأنظمة على قواعد جوية أخرى.

وأخيرًا، أكدت “معاريف” أن فرق التسليح والصيانة تعتبر نفسها مسؤولة عن سلامة الطيارين، حيث تركز جهودها على ضمان جاهزية الطائرات بأعلى درجات الكفاءة الفنية، مع

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى