دولي

بوتين يهدد بمصادرة سفن أوروبية رداً على ملاحقة “أسطول الظل”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء عن إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية تتضمن مصادرة سفن تجارية أوروبية، وذلك رداً على اعتراض واحتجاز سفن شحن روسية يُشتبه في انتمائها لأسطول الظل، الذي تم إنشاؤه لتجاوز القيود الاقتصادية الدولية المفروضة على موسكو.

وفي تصريحات لوسائل الإعلام الروسية الرسمية، انتقد بوتين ما وصفه بـ”ملاحقة الأسطول الشبح الروسي”، واعتبر محاولات الاستيلاء على ناقلات النفط الروسية بمثابة أعمال قرصنة ولصوصية غير مقبولة.

تصاعد التوترات البحرية

خلال الأشهر الأخيرة، شهدت المواجهات البحرية تصعيداً ملحوظاً، حيث قامت دول أوروبية، بما في ذلك السويد وفرنسا، باعتراض سفن شحن يُعتقد أنها تابعة للأسطول الذي يهدف إلى نقل النفط الروسي وتجاوز العقوبات الغربية المفروضة منذ الغزو العسكري لأوكرانيا في فبراير 2022.

وتتضمن الحزمة الجديدة من العقوبات التي أقرها الاتحاد الأوروبي في نهاية يوليو الماضي، إجراءات تسمح بمصادرة وبيع الحمولات النفطية والسلعية المحتجزة على متن هذه السفن، مما يعكس جهوداً كبيرة لتقويض الموارد المالية الحيوية لروسيا.

وحذر بوتين من أن روسيا سترد بالمثل على أي محاولة لمصادرة سفنها، مشيراً إلى أن بعض الدول قد درست إمكانية الاستيلاء على السفن الروسية وبيع ممتلكات تُعتبر مسروقة.

آثار الملاحقة على الصعيد الإقليمي

في خطوة زادت من حدة التوتر، قررت السويد تسليم أوكرانيا سفينة شحن تابعة لأسطول الظل تم اعتراضها في مارس الماضي، حيث أكدت كييف أن السفينة كانت تحمل شحنة من القمح الأوكراني المسروق من المناطق التي تسيطر عليها القوات الروسية. هذه الخطوة تمثل تصعيداً تشريعياً يرتبط مباشرة بملف ملاحقة الأسطول الشبح الروسي.

وفي سياق متصل، اتهم بوتين حلف شمال الأطلسي “الناتو” بالتوسع التدريجي إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، محذراً من تأثير ذلك على التوترات الأمنية في منطقة القطب الشمالي.

التدريبات العسكرية الروسية

جاءت تصريحات بوتين أثناء وجوده على متن الطراد الحربي الروسي “فارياج” قبالة جزيرة ساخالين، حيث تشارك البحرية الروسية في مناورات عسكرية دفاعية واسعة تهدف لحماية مصالحها السيادية. وتزامنت هذه التدريبات مع استعدادات أمريكية وكورية جنوبية لإجراء مناورات مشتركة الأسبوع المقبل، مما يعكس القلق المتزايد من تنسيق عسكري متنامٍ بين بيونغ يانغ وموسكو.

تتداخل هذه التطورات مع شبكة معقدة من التوترات الأمنية بين أوروبا وآسيا، مما يزيد من تعقيد ملف ملاحقة الأسطول الشبح الروسي.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى