كيف استغلت الصين تراجع أسعار فول الصويا في صفقة الـ13 شحنة مع أميركا؟

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
عززت الصين مشترياتها من فول الصويا الأميركي بإضافة 13 شحنة جديدة من محصول الموسم المقبل، وفقاً لمتعاملين آسيويين أفادوا لوكالة رويترز. هذه الخطوة تعكس استغلال الصين لتراجع الأسعار العالمية بهدف تأمين احتياجاتها من الإمدادات الزراعية.
تصل الكمية الإجمالية المشتراة في هذه الصفقات إلى حوالي 800 ألف طن متري، وقد أبرمت جميعها يوم الجمعة الماضي، مما يجعلها واحدة من أكبر موجات الشراء الصينية في الآونة الأخيرة. تأتي هذه المشتريات في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات الطلب من أكبر مستورد لفول الصويا في العالم.
تساهم الصفقات الأخيرة في رفع إجمالي مبيعات فول الصويا الأميركي إلى الصين من المحصول الجديد إلى نحو 5 ملايين طن، مما يعكس تسارع وتيرة التعاقدات مع اقتراب موسم التصدير الجديد. واعتبر المتعاملون أن تراجع الأسعار العالمية قد وفر فرصة مناسبة للمشترين الصينيين لتعزيز مخزوناتهم وتأمين احتياجات شركات تصنيع الأعلاف والزيوت، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق الزراعية العالمية.
تعد الصين أكبر مستورد لفول الصويا على مستوى العالم، إذ يعتمد قطاع الثروة الحيوانية لديها بشكل كبير على واردات الحبوب الزيتية لإنتاج الأعلاف. لذا، فإن تحركاتها الشرائية تؤثر بشكل مباشر على الأسعار العالمية واتجاهات التجارة الزراعية.
جاءت هذه المشتريات في وقت تشهد فيه أسعار فول الصويا الأميركي تراجعاً نسبياً، مما شجع المستوردين الصينيين على إبرام صفقات كبيرة دفعة واحدة. كما تراقب الأسواق تطورات الموسم الزراعي في الولايات المتحدة، حيث تؤثر توقعات الإنتاج والمحاصيل، بالإضافة إلى مستويات الطلب الصيني، في حركة الأسعار العالمية. المستثمرون ينتظرون أي مؤشرات إضافية بشأن وتيرة المبيعات الأميركية خلال الأسابيع المقبلة، باعتبار أن الصين تمثل المحرك الرئيسي للطلب العالمي على فول الصويا.
تشير هذه الصفقات إلى استمرار النشاط التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم في القطاع الزراعي، على الرغم من حالة عدم اليقين المستمرة في العلاقات التجارية، حيث يبقى فول الصويا واحداً من أبرز السلع الزراعية المتداولة بين الولايات المتحدة والصين.





