رياضة

في كأس العالم 2026: تساؤلات حول أرقام الحضور والمقاعد الفارغة

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد

شهدت الأيام الأولى من كأس العالم 2026 جدلًا كبيرًا بسبب ظهور العديد من المقاعد الفارغة في بعض المباريات، على الرغم من الأرقام الرسمية التي أعلنها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والتي تشير إلى اقتراب الملاعب من الامتلاء الكامل.

تصدرت الشكاوى المتعلقة بأسعار التذاكر وتكاليف السفر وإجراءات التأشيرات النقاشات قبل انطلاق البطولة التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وانتقلت هذه القضايا إلى المدرجات مع بداية المنافسات.

وفقًا لصحيفة “ذا أثليتك”، فإن الأرقام الرسمية من “فيفا” تشير إلى أن إجمالي الحضور في المباريات الست الأولى كان أقل من السعة الإجمالية للملاعب بفارق 1574 مشجعًا فقط، لكن الصور المتداولة أظهرت واقعًا مختلفًا في بعض المباريات.

المقاعد الفارغة في مباراة كوريا الجنوبية والتشيك

مباراة كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، التي أقيمت في 11 يونيو على ملعب أكرون في جوادالاخارا بالمكسيك، كانت أول اختبار فعلي لسياسة بيع التذاكر بعد المباراة الافتتاحية.

أعلن “فيفا” عن حضور 44 ألفًا و985 متفرجًا، بينما سعة الملعب الرسمية تبلغ 45 ألفًا و664 مشجعًا، بفارق 679 مقعدًا فقط عن الامتلاء الكامل. ومع ذلك، كانت هناك مساحات واسعة من المقاعد الفارغة، خصوصًا في المدرج السفلي والمناطق المخصصة للضيافة وكبار الشخصيات.

تلقى متوسط سعر التذكرة، الذي بلغ نحو 500 دولار، انتقادات من الجماهير المحلية، حيث تجاوزت أسعار بعض مقاعد الضيافة 5 آلاف دولار. هذا التناقض بين الأرقام الرسمية وما أظهرته الكاميرات دفع وسائل الإعلام لمطالبة “فيفا” بتوضيح كيفية احتساب الحضور الجماهيري.

رد الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن الأرقام تعتمد على عدد التذاكر التي تم مسحها إلكترونيًا وعدد الأشخاص الموجودين داخل الملعب، وليس على تقييم إشغال المقاعد في لحظة معينة أثناء المباراة. كما أوضح أن بعض الجماهير كانت في الممرات لفترات طويلة هربًا من حرارة الجو.

مباراة قطر وسويسرا

تكرر المشهد خلال مباراة قطر وسويسرا التي أقيمت في 13 يونيو على ملعب ليفاي في سانتا كلارا بالولايات المتحدة وانتهت بالتعادل 1-1.

وبحسب الأرقام الرسمية، بلغ الحضور 67 ألفًا و966 مشجعًا، مقابل سعة تصل إلى 68 ألفًا و827 متفرجًا، بفارق 861 مقعدًا فقط عن السعة الكاملة. لكن المدرجات بدت أقل امتلاءً مما تشير إليه الأرقام، حيث ظهرت مقاعد فارغة في مختلف أنحاء الملعب، وازدادت الفجوات بشكل ملحوظ خلال الشوط الثاني.

مع ارتفاع درجات الحرارة، فضل عدد من المشجعين البقاء في المناطق الداخلية المظللة أو بالقرب من منافذ بيع الطعام والشراب بدلاً من الجلوس في المدرجات. وأشارت تقارير محلية إلى وجود أعداد كبيرة من الجماهير في الممرات الخلفية بعد فترات التوقف، مما قد يفسر جزئيًا الفارق بين الأرقام الرسمية والانطباع البصري داخل المدرجات.

رغم تمسك “فيفا” بصحة بيانات الحضور الجماهيري، إلا أن مشاهد المقاعد الفارغة لا تزال تثير التساؤلات خلال الأيام الأولى من البطولة، خاصة مع الانتقادات المستمرة المتعلقة بأسعار التذاكر وتكاليف حضور المباريات في النسخة الأكبر بتاريخ كأس العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى