فن ومشاهير

في ذكرى رحيله.. 3 معارك حاسمة في مسيرة عاطف الطيب الفنية

موقع بصراوي | الفن والمشاهير | كتبت: ريتاج عدنان

يُعتبر المخرج الراحل عاطف الطيب واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ السينما المصرية، حيث قدم خلال مسيرته الفنية 21 فيلمًا، من بينها أعمال خالدة مثل “سواق الأتوبيس”، و”ضد الحكومة”، و”الهروب”، و”البريء”. ورغم إنجازاته، واجه الطيب تحديات وصعوبات كبيرة سواء قبل أو بعد عرض أفلامه، حيث تعرض لحملات هجوم شرسة في فترة الثمانينيات.

في تصريحات للناقد الفني طارق الشناوي، تم تسليط الضوء على الحملة التي قادها بعض المخرجين الأكبر سنًا، مثل حسام الدين مصطفى، ضد عاطف الطيب وجيله. حيث أشار الشناوي إلى أن هؤلاء المخرجين حاولوا تشويه سمعة الطيب من خلال وصف أفلامه بأنها “أفلام صراصير”، في حين اعتبروا أن جيل الطيب يقدم نوعًا من “الواقعية السحرية”.

تلك الحملة كانت بمثابة معركة وجود بالنسبة للطبيب، حيث تصدر اسمه “القائمة السوداء” للمخرجين، بسبب نجاحاته الكبيرة التي جعلت الآخرين يشعرون بالتهديد. وقد تمكن الطيب من إنجاز 21 فيلمًا قبل وفاته في 23 يونيو 1995، مما زاد من حدة الغضب بين المخرجين السابقين.

على الرغم من تلك الضغوط، كان المنتجون يتهافتون على العمل مع الطيب، نظرًا لقدراته الفائقة في تحقيق التوازن بين متطلبات الجمهور والنقاد، بالإضافة إلى ضبط ميزانية الإنتاج. حيث كان بإمكانه اختصار زمن تصوير الفيلم إلى 4 أسابيع فقط، مما جعله خيارًا جذابًا للمنتجين.

كما أشار الشناوي إلى أن بعض المخرجين السابقين اتفقوا مع المنتجين على إصدار “القائمة السوداء”، وروجوا لشائعات تفيد بأن الطيب كان سببًا في إفلاس منتج ووفاة زوجة آخر، مما أدى إلى محاولة حظره من العمل.

وفي عام 1991، واجه الطيب أزمة جديدة مع فيلمه “ناجي العلي”، حيث كان هناك ضغط كبير لمنع عرضه في مهرجان القاهرة السينمائي. وقد قام سعد الدين وهبة، رئيس المهرجان آنذاك، بدعوة د. أسامة الباز لدعم الفيلم في مواجهة الحملة التي قادها إبراهيم سعدة، رئيس تحرير أخبار اليوم، الذي اعتبر أن الفيلم يسخر من الرئيس السادات.

رغم كل التحديات، استمر عاطف الطيب في العمل، حيث سعت الفنانة نبيلة عبيد للتعاون معه، وأخرج لها فيلمي “كشف المستور” و”التخشيبة”، قبل أن يرحل عن عالمنا تاركًا وراءه إرثًا فنيًا عظيمًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى