فيتش سوليوشنز: مصر تعتزم رفع أسعار الوقود هذا الشهر

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
توقعات برفع أسعار الوقود في مصر: ضغوط إضافية على التضخم
تتجه الأنظار نحو مصر حيث توقعت شركة فيتش سوليوشنز أن تقوم الحكومة برفع أسعار الوقود في سبتمبر 2026، وهو القرار الذي سيكون الأول منذ مارس 2026. هذا التغيير المحتمل قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية في البلاد، مما يثير القلق بين المواطنين والمحللين الاقتصاديين.
وأوضحت فيتش أن توقعاتها للتضخم تعتمد جزئياً على القرارات التي ستتخذ بشأن أسعار الوقود وإيجارات الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم. ومن المتوقع أن يصل متوسط معدل التضخم إلى 14.4% في عام 2026 و10.8% في عام 2027. ويرتبط هذا التوقع بمساعي تحقيق استقرار في الأسواق العالمية، والتي قد تشهد تحسناً في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، مما قد يساهم في تهدئة أسعار النفط.
كما أشار التقرير إلى أن مصر قد رفعت أسعار الوقود بين 14% و17% بعد اندلاع حرب إيران، وذلك لمواجهة الزيادة الكبيرة في أسعار النفط. وقد أبدى صندوق النقد الدولي استعداده لدعم مصر في حال قررت الحكومة زيادة أسعار الطاقة مجدداً.
وتعتبر فيتش أن قرار رفع الأسعار يعتمد على مستوى أسعار النفط، حيث إذا كانت الأسعار قريبة من 70 دولاراً للبرميل، فقد تفضل الحكومة الإبقاء على الأسعار دون تغيير. حالياً، يتداول خام برنت عند نحو 90 دولاراً للبرميل، مما يزيد من الضغوط على الحكومة.
في سياق متصل، تتوقع فيتش أن يبقى البنك المركزي المصري ثابتاً على أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026، مع وجود توقعات بخفض أسعار الفائدة بمقدار 400 نقطة أساس في عام 2027. منذ أبريل 2026، حافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة عند 20% للإقراض و19% للإيداع، بعد خفضها لأول مرة في فبراير 2026.
شهد التضخم في مصر ارتفاعاً في يوليو 2026 بعد تراجع استمر لثلاثة أشهر، مسجلاً 14.9% في المدن المصرية، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وتؤكد فيتش أن البنك المركزي يسعى للحفاظ على سعر فائدة حقيقي إيجابي لدعم توقعات التضخم.
مع استمرار النشاط الاقتصادي وانخفاض معدل البطالة إلى 5.8% في الربع الثاني من 2026، يبدو أن صناع السياسات غير مضطرين لتخفيف السياسة النقدية في الوقت الحالي. كما أن أسعار الفائدة الحالية كافية لدعم العملة المصرية، مما يعني أنه لا حاجة لتشديد السياسة النقدية في الوقت الراهن.
بينما تسعى الحكومة لتخفيف تكاليف الاقتراض الحكومي ودعم النمو، تبقى أسعار الفائدة عند مستويات قد تؤثر سلباً على قدرة الشركات على تحمل تكاليف الاقتراض، مما يستدعي ضرورة تيسير السياسة النقدية في المستقبل لتحقيق النمو المستدام.





