الصين تستورد مليون طن من فول الصويا الأمريكي قبل زيارة شي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
اشترت الصين نحو مليون طن من فول الصويا الأميركي هذا الأسبوع، وفقاً لتصريحات أربعة متعاملين تحدثوا لوكالة رويترز. تأتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه مشتريات أكبر دولة مستوردة للبذور الزيتية في العالم، قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن في وقت لاحق من سبتمبر الجاري.
مع هذه الصفقات، يرتفع إجمالي مشتريات الصين من فول الصويا الأميركي إلى ما يقرب من نصف الكمية المحددة بـ 25 مليون طن، والتي كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد ذكرت أن بكين ملتزمة بشرائها سنوياً حتى عام 2028. وأوضح أحد المتعاملين في آسيا أن شركة سينوجرين الحكومية قد زادت من مشترياتها خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أن هذه الصفقات تتم في إطار التحضيرات للزيارة المرتقبة.
في هذا السياق، أعلنت وزارة الزراعة الأميركية يوم الأربعاء عن مبيعات بلغت 340 ألف طن من فول الصويا الأميركي إلى الصين، بالإضافة إلى 100 ألف طن أخرى إلى وجهات غير معلنة. وتأتي هذه الزيادة في المشتريات الصينية في وقت تعاني فيه أسواق البذور الزيتية العالمية من تشديد في الإمدادات، حيث تراجعت المخزونات في البرازيل، أكبر مصدر لفول الصويا في العالم.
على صعيد الرسوم الجمركية، لا تزال الصين تفرض رسوماً إضافية بنسبة 10% على جميع السلع الأميركية، بما في ذلك المنتجات الزراعية، نتيجة لحرب الرسوم المتبادلة التي نشبت بين البلدين العام الماضي. ومن المتوقع أن يؤدي تخفيض الرسوم المفروضة على فول الصويا الأميركي إلى عودة شركات التكسير الصينية الخاصة إلى السوق الأميركية، بعد أن أثرّت الرسوم سلباً على قدرتها على شراء المحصول الأميركي.
تعد مشتريات فول الصويا واحدة من أبرز قضايا التجارة الزراعية بين الولايات المتحدة والصين، حيث تعتمد بكين على الواردات لتلبية احتياجات قطاع الأعلاف والزيوت، بينما يمثل السوق الصيني وجهة رئيسية للمزارعين الأميركيين.
عقب اجتماع بين الرئيسين في مايو الماضي، أكدت واشنطن أن الصين وافقت على شراء منتجات زراعية أميركية غير فول الصويا بقيمة 17 مليار دولار سنوياً حتى عام 2028، مع الالتزام بشراء 25 مليون طن من فول الصويا الأميركي سنوياً خلال نفس الفترة. وفي أواخر يوليو، أشار ترامب إلى أن شي سيزور واشنطن في 24 سبتمبر، إلا أن الصين لم تؤكد بعد موعد الزيارة أو حجم أي مشتريات مخطط لها من فول الصويا الأميركي أو غيره من المنتجات الزراعية.
تساهم زيادة مشتريات فول الصويا في تعزيز العلاقات التجارية والدبلوماسية بين واشنطن وبكين، في وقت تسعى فيه الأسواق لتقييم مدى قدرة البلدين على تخفيف التوترات التجارية القائمة.





