دولي

“عودة الرعّاد الكهربائي إلى النيل تثير المخاوف في الخرطوم”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تزايدت التحذيرات المتعلقة بالسباحة في نهر النيل بالسودان، بعد ظهور سمكة الرعّاد الكهربائي في عدة مناطق بالعاصمة الخرطوم، ما أثار قلق الأهالي من مخاطر الصدمات الكهربائية. يأتي هذا في وقت ارتفعت فيه معدلات الغرق بشكل ملحوظ على امتداد الشريط النيلي خلال الأشهر الأخيرة.

تحذيرات متزايدة من سمكة الرعّاد الكهربائي

وفقاً لتقرير نشرته قناة “العربية”، شهدت الأيام الماضية تداول مشاهدات متكررة لأسماك “البَرَد” أو “الرعّاد الكهربائي” في مناطق شرق النيل وبري. هذه السمكة معروفة بقدرتها على إطلاق صدمات كهربائية قد تؤثر سلباً على السباحين. ورغم عدم توثيق العديد من الحوادث المرتبطة بها، إلا أن ظهورها أحدث حالة من القلق بين السكان.

في سياق متصل، أعلنت وزارة التربية والتعليم في الولاية الشمالية عن زيادة ملحوظة في حوادث الغرق بين الطلاب والأطفال نتيجة السباحة في النيل. كما قامت شرطة الدفاع المدني بتحديد 84 موقعاً خطيراً على امتداد الشريط النيلي، وسط مخاوف من تفاقم الحوادث مع اقتراب موسم الفيضان.

استجابة لهذه المخاوف، شكلت السلطات فرق الدفاع المدني لتنفيذ عمليات مراقبة وتمشيط في المناطق القريبة من النيل بهدف تحديد المواقع الخطرة وتقليل فرص وقوع حوادث جديدة. كما أطلقت حملات توعوية عبر المساجد خلال خطب الجمعة، بالإضافة إلى برامج إرشادية في المدارس بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.

خصائص سمكة الرعّاد الكهربائي

تُعرف سمكة الرعّاد الكهربائي، أو السلور الكهربائي، محلياً باسم “البَرَد”، وتُعتبر من أبرز الأسماك القادرة على توليد الكهرباء في المياه العذبة الأفريقية. تمتلك هذه السمكة أعضاء كهربائية متخصصة تستخدمها للدفاع عن نفسها وصيد فرائسها، وتعيش غالباً في المياه الهادئة والعكرة القريبة من القاع في أجزاء من حوض النيل وأنهار أفريقية أخرى.

تحذيرات سابقة بشأن السباحة

في 10 مايو الماضي، حذرت غرفة طوارئ البراري بشرق الخرطوم من السماح للأطفال بالسباحة في النيل، مشيرة إلى تزايد رصد أسماك الرعّاد الكهربائي وتذبذب منسوب المياه. وأوضحت أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً يتوجهون بكثافة إلى ضفاف النيل الأزرق بعد انتهاء اليوم الدراسي، مما يزيد من المخاطر المرتبطة بالنزول إلى المياه.

أكدت غرفة الطوارئ أن الصدمات الكهربائية التي قد تسببها هذه الأسماك يمكن أن تؤدي إلى ارتباك السباح وفقدانه القدرة على التحكم في حركته، ما يزيد من احتمالات الغرق. كما أشارت إلى أن حوادث الغرق تتكرر سنوياً خلال الصيف، حيث سجلت ولايتي الشمالية ونهر النيل عشرات الوفيات خلال العامين الماضيين

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى