
موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
حذّر صندوق النقد الدولي من المخاطر المتزايدة التي قد تطرأ على العملات المحلية في الدول التي تعتمد أسعار صرف ثابتة، وذلك نتيجة لانتشار العملات المستقرة المرتبطة بالدولار. في ورقة بحثية أعدها الباحث براندون جويل تان، تم تسليط الضوء على كيفية تأثير هذه العملات على استقرار الأسواق المالية، حيث يمكن أن تعزز من موجات التخارج من العملات المحلية.
تظهر الدراسة أن العملات المستقرة، رغم فوائدها المحتملة خلال فترات الاستقرار، قد تصبح عاملاً مفاقماً للأزمات في حال كانت أسعار الصرف الرسمية بعيدة عن قيمتها الحقيقية. على سبيل المثال، تم ذكر حالة بوليفيا، التي خففت من قيودها على معاملات الأصول الافتراضية في يونيو 2024، كمثال على المخاطر التي قد تنجم عن مثل هذه الظروف.
تشير نتائج المحاكاة التي أجراها الباحث إلى أن متوسط التعرض لأزمات العملة يرتفع من 3.9% في الاقتصادات التي تعتمد على النقد فقط إلى 7.4% في الاقتصادات التي تعتمد بالكامل على العملات المستقرة. كما تزداد نسبة التعرض للأزمات من 4.8% إلى 12.9% عندما يتزايد الاختلال في سعر الصرف، مما يدل على أن انتشار العملات المستقرة قد يزيد من مخاطر الأزمات النقدية في الدول ذات أسعار الصرف الثابتة.
تأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد المخاوف لدى البنوك المركزية حول انتشار العملات المستقرة، حيث حذر البنك المركزي الأوروبي في يونيو الماضي وزراء مالية الاتحاد الأوروبي من أن التوسع في إصدار العملات المستقرة المقومة باليورو قد يؤثر سلباً على قدرة البنوك على الإقراض، ويعقد من مهمة البنك المركزي في التحكم بأسعار الفائدة.
هذا التحذير جاء استجابة لمقترحات مركز الأبحاث الاقتصادي بروغل التي تهدف إلى تخفيف متطلبات السيولة لمصدري العملات المستقرة، مما سيسمح بتوسيع سوق العملات المستقرة المقومة باليورو، والتي لا تزال تهيمن عليها العملات المرتبطة بالدولار.





