رياضة

تحليل بيانات: العبء الفني داخل منتخب إنجلترا وأثر الإرث الاستعماري

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد

أعلن المدير الفني توماس توخيل قائمة منتخب إنجلترا النهائية، حيث بدا أن جميع اللاعبين متساوون في الفرص. لكن مع انطلاق صافرة البداية، تتضح الفروق في المشاركة، حيث لا يشارك الجميع بنفس القدر، ولا يبدأون العدد نفسه من المباريات، ولا يبقى الجميع على أرض الملعب عندما تصبح النتيجة هي الأهم.

يعتبر قياس دقائق اللعب المؤشر الأكثر حيادية لتحديد الاعتماد الفني، حيث لا يقيس الموهبة أو القيمة السوقية، بل يعكس بشكل مباشر قرار الجهاز الفني بشأن اللاعبين الأكثر اعتمادًا.

أظهرت النتائج أن الوزن العددي للاعبين لم يتطابق دائمًا مع دقائق اللعب، حيث استحوذت بعض المجموعات على نسبة أكبر من دقائق اللعب مقارنة بتمثيلها العددي، بينما كانت مساهمة مجموعات أخرى أقل.

توضح هذه الفروق أن المشاركة في المنتخب لم تكن موزعة بالتساوي، بل تركزت بشكل متفاوت بين المجموعات. ولكن السؤال الأهم هو: أين تركز العبء الفني داخل الملعب؟

توزيع العبء الفني داخل منتخب إنجلترا

يعتمد كل فريق على خطوط معينة أكثر من غيرها، لذا من الضروري معرفة كيفية توزيع دقائق اللعب بين الخطوط المختلفة. تكشف البيانات أن العبء الفني لم يتوزع بشكل متناسب مع الحجم العددي لكل مجموعة.

على سبيل المثال، تمثل مجموعة British Isles 15.38% من اللاعبين، لكنها استحوذت على 23.66% من إجمالي دقائق اللعب، مما يعكس اعتمادًا أكبر من وزنها العددي. بينما مجموعة West Africa، التي تمثل 23.08% من اللاعبين، سجلت 22.88% من دقائق اللعب، وهي نسبة قريبة من تمثيلها العددي.

في المقابل، لم تحقق مجموعة Caribbean، التي تمثل 7.69% من اللاعبين، سوى 3.20% من دقائق اللعب. كما أن مجموعة Non-British Colonial Heritage، رغم تمثيلها بنسبة 3.85%، استحوذت على 6.04% من إجمالي دقائق اللعب.

تظهر هذه النتائج أن الاعتماد الفني لم يتوزع بالتساوي، حيث كانت هناك فروق واضحة بين الوزن العددي وحجم المشاركة الفعلية على أرض الملعب. ومع ذلك، لا تعني المشاركة بالضرورة التأثير على نتيجة المباراة.

تحويل المشاركة إلى أهداف

تتجاوز كرة القدم مجرد عدد الدقائق التي يقضيها اللاعب داخل الملعب، بل تعتمد على ما ينجزه خلال تلك الدقائق. لذلك، يتم قياس الإنتاج الهجومي من خلال ثلاثة مؤشرات: الأهداف، التمريرات الحاسمة، وإجمالي المساهمات التهديفية.

تكشف البيانات أن خريطة الإنتاج الهجومي تختلف عن خريطة التمثيل العددي. مجموعة British Isles، على سبيل المثال، تمثل 15.38% من اللاعبين لكنها سجلت 32.81% من الأهداف، مما يعكس مساهمة هجومية كبيرة. بينما مجموعة Caribbean سجلت مساهمة هجومية محدودة، حيث حققت 1.05% من الأهداف.

أما مجموعة Insufficient Documented Evidence، فقد حققت أعلى مساهمة تهديفية، حيث سجلت 37.17% من الأهداف. بينما مجموعة Not Included، التي تمثل 34.62% من القائمة، سجلت 11.52% من الأهداف.

تظهر هذه النتائج أن حجم المشاركة لا ينعكس بالضرورة على حجم التأثير الهجومي، حيث تجاوزت بعض المجموعات وزنها العددي في الإنتاج التهديفي، بينما كانت مساهمة مجموعات أخرى أقل.

مؤشر التمثيل

لتحليل العلاقة بين التمثيل العددي والمساهمة الرياضية، تم استخدام مؤشر التمثيل. تشير القيم الأعلى إلى مساهمة تجاوزت الوزن العددي، بينما تشير القيم الأقل إلى مساهمة دون المستوى.

سجلت مجموعة British Isles قيمة 1.38 في مؤشر دقائق اللعب و1.88 في مؤشر المساهمات التهديفية، مما يشير إلى أن مساهمتها تجاوزت وزنها العددي. بينما جاءت مجموعة West Africa قريبة من التوازن.

تعتبر مجموعة Caribbean الأقل تأثيرًا، حيث سجلت أدنى القيم في جميع المؤشرات. بينما حققت مجموعة Insufficient Documented Evidence أعلى قيمة في مؤشر المساهمات التهديفية.

النواة الأساسية لمنتخب إنجلترا

تتكون القائمة النهائية من ستة وعشرين لاعبًا، لكن الاعتماد الفني لم يتوزع بينهم بالتساوي. تكررت مشاركة مجموعة محدودة من اللاعبين في التشكيل الأساسي، مما يشكل النواة الأساسية للمنتخب حتى هذه المرحلة من البطولة.

تظهر المؤشرات أن الاعتماد الفني تركز في مجموعة محدودة من اللاعبين الذين تصدروا دقائق اللعب والمشاركات الأساسية، مما يعكس دورهم المحوري في أداء المنتخب خلال المنافسات.

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى