سيدة تعتدي على مسن في حافلة بلندن بتهمة سرقة سماعتها ثم تعتذر

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر
عاد حادث اعتداء امرأة على مسن في حافلة بلندن، والذي وقع قبل شهر، إلى الواجهة من جديد بعد أن أعاد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي تداول الفيديو الخاص به، محققاً ملايين المشاهدات ومثيراً جدلاً واسعاً وتعاطفاً مع الضحية. أظهر الفيديو المرأة وهي تعتدي لفظياً وجسدياً على الراكب المسن، متهمة إياه بسرقة سماعاتها، لتكتشف لاحقاً أن السماعات كانت داخل حقيبتها طوال الوقت، مما جعل المتابعين يعتبرون الحادثة مثالاً صارخاً على مخاطر التسرع في إطلاق الاتهامات دون التحقق من الحقائق.
صوّر أحد الركاب الفيديو الذي أظهر حالة من الفوضى داخل الحافلة بين امرأة ترتدي ملابس سوداء وشخص ذو شعر وردي مائل إلى الأحمر كان يجلس على متن الحافلة.
«لقد سرق سماعاتي»
في الفيديو، كانت المرأة، التي تتحدث الإنجليزية بصعوبة وتستخدم البرتغالية البرازيلية، تكرر أن الراكب “سرق سماعاتها”، بينما كانت تمسك به بعنف وتحاول انتزاع السماعات من يديه.
خلال المشادة، طالب الشخص المتهم الموجودين بالاتصال بالشرطة، مؤكداً براءته من الاتهامات الموجهة إليه.
ومع تصاعد التوتر، أعلنت المرأة أنها ستفتش حقيبتها، لكنها أغلقتها سريعاً دون تدقيق، لتعود مجدداً إلى اتهاماتها وسط دهشة الركاب.
المفاجأة داخل الحقيبة
في الوقت الذي كان فيه الشخص المتهم يشرح لمصور الفيديو أنه قادر على إثبات هويته وأن السماعات التي بحوزته مرتبطة بهاتفه الشخصي فقط، عادت المرأة لتفتيش حقيبتها بشكل أكثر دقة.
فجأة توقفت وقالت: “يا إلهي”، قبل أن تخرج من حقيبتها زوجاً مطابقاً من السماعات اللاسلكية، لتدرك أن اتهاماتها كانت خاطئة منذ البداية.
عندها طالبها الراكب بالتراجع والابتعاد عنه، مؤكداً أن الاعتداء على الناس داخل وسائل النقل العامة بناءً على مجرد الشكوك غير مقبول.
حالة هلع وانتقادات واسعة
ذكرت تقارير أن الشخص الذي تعرض للاعتداء بدا عليه التأثر الشديد بعد الحادثة، حيث ظهرت عليه أعراض تشبه نوبة هلع وسقط على أرضية الحافلة بعد انتهاء المشادة.
أشعل الفيديو منصات التواصل الاجتماعي، حيث انهالت التعليقات المتعاطفة مع الضحية، بينما تعرضت المرأة المنتَهَمة لانتقادات حادة بسبب تصرفها المتسرع.
وطالب عدد من المعلقين بمحاسبة المعتدية قانونياً، مؤكدين أن مثل هذه السلوكيات لا يمكن تبريرها، فيما أشاد آخرون بهدوء الراكب المتهم وضبطه لأعصابه رغم الموقف الصعب الذي تعرض له.
كتب أحد المعلقين: “كان لطيفاً إلى حد مذهل، وأتمنى لو أستطيع احتضانه على هدوئه في مثل هذه الظروف”، فيما اعتبر آخرون أن الحادثة تمثل درساً قاسياً حول مخاطر إطلاق الاتهامات قبل التحقق من الحقائق.



