سوريا تناقش في نيويورك دعم إصلاح النظام المصرفي والتحول المالي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
شارك وزير المالية السوري محمد يسر برنية، يوم الأربعاء، في اجتماع رفيع المستوى بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث تناول الاجتماع سبل دعم تعافي سوريا وتحويل القطاع المالي. وقد نظمت دولة قطر هذا الحدث بالتعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تحت عنوان “الاستثمار في تعافي سوريا: تنسيق الدعم لتحول القطاع المالي”، بمشاركة حاكم مصرف سوريا المركزي، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الخزانة الأميركية ومؤسسات مالية دولية.
ركز الاجتماع على أولويات الإصلاح المالي والاقتصادي في سوريا، والتي تشمل تطوير إدارة المالية العامة، إصلاح القطاع المصرفي، وتنشيط أسواق رأس المال وقطاع التأمين، فضلاً عن تعزيز النزاهة والرقابة المالية وإعادة ربط سوريا بالنظام المالي الدولي، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا).
أكد برنية خلال الاجتماع على أن سوريا تتحمل المسؤولية الكاملة عن مسار التعافي والإصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى عزم الحكومة تنفيذ نهج شامل لإصلاح النظام المالي، والانتقال من مرحلة تشخيص التحديات إلى مرحلة التطبيق الفعلي للإصلاحات. وأوضح أن نجاح هذه الإصلاحات يعتمد على قدرة المؤسسات على تنفيذها، وأن بلاده تسعى إلى إقامة شراكات دولية منظمة تتماشى مع الأولويات الوطنية، وتدعم بناء القدرات المؤسسية، بالإضافة إلى توفير الخبرات الفنية والاستشارية والتمويل التنموي.
في سياق متصل، شدد برنية على أن تعزيز النزاهة المالية يمثل ركيزة أساسية في مسار الإصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى أهمية إنشاء منظومة قوية للرقابة والشفافية لضمان تطوير نظام مالي موثوق، مما يسهم في إعادة اندماج سوريا في النظام المالي الدولي. وأكد أن الهدف ليس الاعتماد على الدعم الخارجي، وإنما بناء شراكات تساعد على تطوير القدرات المالية والمؤسسية، وتحسين بيئة الاستثمار ودعم التعافي الاقتصادي.
اختتم وزير المالية السوري بالإشارة إلى استعداد بلاده للعمل مع مختلف الشركاء لبناء نظام مالي حديث وشفاف ومرن، مما يعزز قدرة الاقتصاد السوري على جذب الاستثمارات وتحقيق النمو المستدام.
يأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي يشارك فيه الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق له في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث من المقرر أن يلقي كلمة الجمهورية العربية السورية، بالإضافة إلى عقد مباحثات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين.





