سوريا تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح لأول مرة منذ 2010

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
حقّقت سوريا هذا العام إنجازاً مهماً في مجال الأمن الغذائي، حيث تمكنت من تحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج القمح، وذلك وفقاً لتصريحات مسؤول سوري. ويُعتبر هذا الحدث الأول من نوعه منذ بداية النزاع في البلاد عام 2011، والذي ألحق أضراراً جسيمة بالقطاع الزراعي وأجبر البلاد على الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من هذه المادة الأساسية.
قبل اندلاع النزاع، كانت سوريا تُنتج نحو 4.1 مليون طن من القمح سنوياً، مما مكّنها من تحقيق الاكتفاء الذاتي. ومع تصاعد الصراع وتعدد الأطراف المتنازعة، بالإضافة إلى موجات الجفاف التي تعرضت لها البلاد، انخفض إنتاج القمح إلى مستويات قياسية، مما أدى إلى اعتماد الحكومة السابقة على الاستيراد، وخاصة من روسيا.
وفي تصريحات له، أكد معاون مدير عام المؤسسة السورية للحبوب، أحمد قاضون، أنه “لن تكون هناك حاجة للاستيراد هذا الموسم”، مشيراً إلى أن آخر مرة حققت فيها سوريا الاكتفاء الذاتي من القمح كانت في عام 2010، أي قبل عام من بداية النزاع.
وأعلنت المؤسسة السورية للحبوب، يوم الأربعاء، أنها استلمت من المزارعين في مختلف المحافظات 2.7 مليون طن من محصول القمح للموسم الحالي، وهو ما يتجاوز الحاجة السنوية التي قُدّرت بـ2.55 مليون طن، حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وقد تم الإعلان عن تحقيق الاكتفاء الذاتي بعد تجاوز الكميات المستلمة 2.5 مليون طن.
تجدر الإشارة إلى أن سوريا قد واجهت خلال السنوات الأخيرة موجات جفاف متكررة، كان من بينها الجفاف الشديد في عام 2025، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، مما أثر سلباً على الإنتاج الزراعي وأدى إلى الحاجة للاستيراد لتلبية احتياجات السوق.
ورغم تحقيق هذا الإنجاز، حذّرت منظمة الفاو في يونيو الماضي من أن أكثر من 13 مليون سوري، أي أكثر من نصف السكان، يعانون من انعدام حاد للأمن الغذائي، مما يعكس التحديات الكبيرة التي لا تزال تواجهها البلاد في ظل الظروف الراهنة.





