سوريا تؤكد عدم نيتها إرسال قوات للقتال ضد الحوثيين في اليمن

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
نفت الحكومة السورية الانتقالية اليوم صحة التقارير التي تحدثت عن نية إرسال قوات سورية إلى اليمن للمشاركة في عمليات عسكرية ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين). وأكد مستشار الرئاسة للشؤون الإعلامية، أحمد موفق زيدان، أن ما يُشاع حول هذا الموضوع “غير صحيح وكاذب”، مشددًا على أن سياسة دمشق تركز على “الاستقرار والسلام والتعاون” بدلاً من فتح جبهات جديدة.
كما أكدت وزارة الإعلام السورية أن المرحلة الحالية تتطلب من الحكومة إعطاء الأولوية لإعادة بناء البلاد وتعزيز مؤسساتها، بالإضافة إلى التعاون مع الشركاء في جهود إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية للسوريين.
يأتي هذا النفي بعد أن أثارت تقارير حول إمكانية مشاركة قوات سورية في عمليات عسكرية داخل اليمن تساؤلات بشأن الدور المحتمل الذي يمكن أن تلعبه دمشق في التطورات الإقليمية. وكان موقع “أكسيوس” قد ذكر، في تقرير له، أن ثلاثة مسؤولين أمريكيين زعموا أن السعودية وسوريا تجريان محادثات بشأن إرسال قوات سورية إلى اليمن في إطار هجوم مضاد ضد الحوثيين.
وبحسب التقرير، فإن الرئيس السوري بشار الأسد يدرس المقترح بجدية، لكنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد. وذكر أحد المسؤولين الأمريكيين أن هناك احتمالًا كبيرًا لموافقة الأسد على الطلب السعودي، رغم عدم اتخاذ قرار حتى الآن. كما أشار المسؤولون إلى أن النقاشات تتركز بين السعودية وسوريا، مع التشاور مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي لا تعارض مبدئيًا إرسال قوات سورية إلى اليمن.
وأضاف مسؤولان أمريكيان أنه تم التشاور مع القيادة المركزية الأمريكية بشأن آلية نشر القوات السورية في حال اتخاذ قرار بالمشاركة. وذكر “أكسيوس” نقلاً عن مصدر مطلع أن المقترح قد يتضمن إرسال ما بين 10 آلاف و20 ألف جندي سوري إلى اليمن للمشاركة في القتال ضد الحوثيين، مع بحث إمكانية نشر وحدات من الفرقة 90 والفرقة 84 المتمركزة في جنوب سوريا.
تتناقض هذه التفاصيل مع النفي الرسمي السوري، الذي أكد عدم صحة التقارير المتداولة حول إرسال قوات إلى اليمن، مشيرًا إلى أن أولويات الحكومة الحالية تركز على تعزيز الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وليس الانخراط في صراعات عسكرية جديدة.




