زياش ومزراوي وأمرابط: أبناء هولندا يتحولون إلى سلاح مغربي في مواجهة بلادهم!

هولندا تواجه المغرب في مباراة ذات أبعاد ثقافية واجتماعية
تستعد هولندا لمواجهة استثنائية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، حيث تلتقي غدًا الإثنين بالمغرب في مونتيري بالمكسيك ضمن منافسات كأس العالم، في مباراة تحمل أبعادًا ثقافية واجتماعية عميقة بين بلدين تربطهما علاقات إنسانية وثيقة يمثلها 420 ألف مواطن من أصول مغربية يقيمون على الأراضي الهولندية.
إجراءات أمنية مشددة
وبحسب صحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن السلطات الأمنية في مدن أمستردام ولاهاي، التي تضم أكبر تجمعات للجالية المغربية، ستتخذ إجراءات احترازية مشددة لمنع أي اضطرابات محتملة، خاصة مع انطلاق المباراة في الثالثة فجرًا بالتوقيت المحلي.
حرب المواهب بين الاتحادين
وتكتسب المواجهة بُعدًا رمزيًا إضافيًا في ظل “حرب المواهب” الصامتة بين الاتحادين الهولندي والمغربي لاستقطاب اللاعبين من أصول مغربية، حيث شهدت السنوات الأخيرة تحولًا لافتًا في ميزان القوى لصالح “أسود الأطلس”.
كان دريس بوساتا أول لاعب هولندي من أصل مغربي يرتدي قميص “الطواحين” عام 1998، تلاه لاعبون بارزون أمثال خالد بولحروز، وإبراهيم أفلاي، وعثمان بقال، قبل أن يطلق الاتحاد المغربي خطة طموحة لاستعادة أبنائه عبر افتتاح مكاتب في هولندا، وبلجيكا، وفرنسا، وإسبانيا.
وأثمرت الاستراتيجية المغربية عن انضمام نجوم مثل حكيم زياش، فيما تضم القائمة الحالية لكأس العالم 3 لاعبين من مواليد هولندا هم أنس صلاح الدين، وسفيان أمرابط، ونصير مزراوي، في مؤشر على نجاح سياسة الاستقطاب.
ولا يقتصر الأمر على الجيل الحالي، إذ يستعد جيل واعد من المواهب الشابة لتعزيز صفوف المنتخب المغربي، على رأسهم عبد الله وزان، وسامي بوهودان، وآدم طهوي، وأيمان الهاني، وعمران طلائي، وإبراهيم فائق ومروان بن طالب، جميعهم من مواليد هولندا لكنهم اختاروا تمثيل بلد آبائهم.
ويعكس هذا التحول انتصارًا رمزيًا للمغرب في معركة الهوية قبل المواجهة الفعلية على أرض الملعب، حيث بات عدد اللاعبين الهولنديين في صفوف “أسود الأطلس” يفوق عدد المغاربة في منتخب “الأورانج”، في ظاهرة تعكس عمق الروابط بين الشعبين وتعقيدات مسألة الانتماء لدى أبناء الجيل الثاني من المهاجرين.
فريق التحرير




