“زيارة ترامب للصين: تحول دبلوماسية الأعمال إلى موسم للصفقات”

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبادل التحيات مع نظيره الصيني شي جين بينغ، كانت كبرى الشركات الأمريكية في مجالات الطيران والتكنولوجيا والمالية تخوض مفاوضات مكثفة خلف الكواليس. جاء هؤلاء التنفيذيون ضمن وفد الأعمال المرافق لترامب، مستغلين الأجواء الإيجابية بين القائدين لفتح الأبواب أمام الموافقات التنظيمية التي طال انتظارها في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
شهدت أروقة الهيئات الرقابية الصينية سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى، حيث التقت جين فريزر، الرئيسة التنفيذية لمجموعة “سيتي غروب”، مع رئيس هيئة الأوراق المالية الصينية وسكرتير الحزب في بكين. تمحورت المناقشات حول توسيع نطاق إدارة الثروات والتمويل عبر الحدود. تسعى “سيتي غروب” لتعزيز وجودها المباشر في السوق الصينية، بعد تقديمها طلباً لتأسيس شركة سمسرة مملوكة بالكامل لها. كما اجتمع ديفيد سولومون، رئيس “غولدمان ساكس”، مع مسؤولي البنك المركزي الصيني، مما يعكس رغبة عمالقة “وول ستريت” في تعميق وجودهم في السوق الصينية رغم التوترات الجيوسياسية.
وفي تطور بارز، أعلن ترامب عن اتفاق مبدئي يتم بموجبه شراء الصين لـ200 طائرة من بوينغ وما يصل إلى 450 محركاً من شركة جي إي يوروسبيس، مع احتمال زيادة الطلب إلى 750 طائرة. إذا تم تفعيل هذه الطلبيات، ستكون هذه الصفقة هي الأكبر لبوينغ في الصين منذ نحو عقد. ولضمان تنفيذ هذه الوعود، اجتمع رؤساء الشركتين مع رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وذلك لتحديد جداول زمنية للتسليم.
بعيداً عن قاعات الاجتماعات الرسمية، لفت جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، الأنظار بتجوله في وسط بكين، حيث ظهر وهو يتناول الأطعمة المحلية ويلتقط الصور مع المعجبين. تعكس هذه الخطوة استراتيجية “الدبلوماسية الناعمة” التي يعتمدها هوانغ لتعزيز حضور علامته التجارية في سوق تعتبر حيوية لمستقبل رقائق الذكاء الاصطناعي، على الرغم من القيود التجارية المفروضة




