زيارة تاريخية: الرئيس الروسي يقوم بأول جولة لجزر الكوريل

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، إلى جزيرة إيتوروب ضمن جزر الكوريل، حيث بدأ برنامجه بزيارة مجمع “ياسني” المخصص لتجهيز وتصنيع الأسماك.
تاريخياً، لم يزر رؤساء الدولة والحكومة الروسية جزر الكوريل سوى خمس مرات، حيث قام دميتري مدفيديف بأربع زيارات في عام 2010 عندما كان رئيساً لروسيا الاتحادية، بالإضافة إلى ثلاث زيارات أخرى في أعوام 2012 و2015 و2019 بصفته رئيساً للحكومة. كما زار ميخائيل ميشوستين الجزيرة في عام 2021.
تأتي زيارة بوتين لجزر الكوريل كختام لجولته في سيبيريا والشرق الأقصى الروسي، حيث بدأها بزيارة عاصمة جمهورية بورياتيا مدينة أولان أودي في 10 أغسطس، ومن ثم مدينة نوفوسيبيرسك في 11 أغسطس. وفي 12 أغسطس، قام بزيارة مدينة يوجنو-ساخالينسك، حيث تفقد الطراد الصاروخي “فارياج” في أسطول المحيط الهادئ، واستمع لتقرير قائد الأسطول، فيكتور لينا، وتناول الغداء مع أفراد الطاقم.
نبذة عن جزر الكوريل
تعتبر جزر الكوريل أرخبيلاً يتألف من 56 جزيرة بركانية تمتد على مسافة 1200 كيلومتر بين شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية وجزيرة هوكايدو اليابانية، ويفصل بين بحر أوخوتسك والمحيط الهادئ.
تخضع الجزر لإدارة روسيا، التي تعتبرها جزءاً من مقاطعة سخالين، بينما تطالب اليابان بالأراضي الأربعة الجنوبية وتصفها بـ “الأراضي الشمالية”. وقد سيطر الاتحاد السوفيتي على الجزر في الأيام الأخيرة من الحرب عام 1945 وقام بترحيل السكان اليابانيين.
يمثل النزاع حول هذه الجزر العقبة الرئيسية التي تمنع روسيا واليابان من توقيع معاهدة سلام رسمية لإنهاء الحرب العالمية الثانية حتى الآن. وقد وقعت طوكيو وموسكو في عام 1956 اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن طوكيو لم تصادق عليه.
تتمسك روسيا بسيادتها على الجزر استناداً إلى نتائج الحرب والاتفاقيات الدولية، بينما تعتبرها طوكيو أراضٍ محتلة بشكل غير قانوني. وتستند طوكيو في موقفها إلى الاتفاقية الروسية اليابانية للتجارة والحدود لعام 1855، بينما تؤكد موسكو أن سيادتها على الجزر شرعية وأن مسألة عائديتها قد حُسمت نهائياً، وفقاً لمصادر إعلامية.




