زرع رقائق إلكترونية تحت الجلد لمراقبة السجناء يثير جدلاً في بريطانيا

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر
اجتماع سري يثير الجدل حول مستقبل السجون في بريطانيا
كشفت وثائق مسرّبة عن اجتماع سري بين وزير السجون البريطاني اللورد تيمبسون وممثلين عن أكثر من 30 شركة تقنية كبرى، من بينها غوغل وأمازون ومايكروسوفت، حيث تم طرح أفكار اعتبرها النقاد بمثابة إنذار لمستقبل بائس.
رقائق تحت الجلد وسجون بلا حرّاس
وفقاً لصحيفة “ديلي ميل”، تضمنت محاضر الاجتماع الذي عُقد العام الماضي اقتراح زرع رقائق إلكترونية تحت جلد المحكوم عليهم لتتبع تحركاتهم على مدار الساعة. كما تم طرح أفكار تتعلق باستخدام سيارات نقل سجناء ذاتية القيادة وسجون تُدار بالكامل بواسطة الروبوتات، بالإضافة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بسلوك الأفراد ومدى خطورتهم.
وأكد اللورد تيمبسون خلال الاجتماع أن الإصلاحات التي تحدث مرة كل جيل هي الحل الأمثل لمواجهة أزمة السجون والحد من الجريمة، مشيراً إلى أن الاجتماع يمثل بداية حوار جديد بين الحكومة وقطاع التكنولوجيا.
وثائق انتُزعت بطلب قانوني
حصلت منظمة “فوكسغلوف”، المتخصصة في مناهضة إساءة استخدام التكنولوجيا، على محاضر الاجتماع عبر طلب معلومات بموجب قانون حرية المعلومات. ووصفت المنظمة ما جاء فيها بأنه مثير للقلق، مشيرة إلى خطورة مناقشة استخدام الروبوتات في إدارة السجون وزرع أجهزة تحت جلد البشر.
من جانبها، أوضحت وزارة العدل أن النقاش كان حول إمكانية تتبع تحركات المحكوم عليهم بشكل أفضل واستخدام البيانات لتقييم المخاطر، بالإضافة إلى إمكانية استخدام المنصات الرقمية في دعم إعادة تأهيل المحكوم عليهم.
75 ألف سجين أُفرج عنهم مبكراً
في سياق متصل، كشفت أرقام وزارة العدل عن إطلاق سراح أكثر من 60 ألف محكوم عليه في الشوارع البريطانية خلال الـ16 شهراً الماضية، في إطار برنامج العدالة الذي يتيح الإفراج عن المجرمين بعد قضاء 40% من أحكامهم. ومع استمرار الإفراج بمعدل يتجاوز 3700 حالة شهرياً، يُقدّر أن العدد الفعلي للمُفرج عنهم قد بلغ نحو 75 ألف شخص.
وأظهرت البيانات أن حوالي 1500 مجرم خطير، صدرت بحقهم أحكام تزيد عن 10 سنوات، نالوا الإفراج المبكر، من بينهم 490 شخصاً كانت أحكامهم 14 عاماً أو أكثر.
معارضة سياسية حادة
تعرّضت الحكومة لانتقادات شديدة من قبل المعارضين، حيث اتهم وزير العدل في المعارضة نيك تيموثي الحكومة بأن الإفراج المبكر عن المجرمين هو خيار سياسي ناتج عن عجز الحكومة عن بناء السجون اللازمة. وحذر من مخططات قد تلغي حق المتهمين في المحاكمة أمام هيئة المحلفين، واصفاً ذلك بأنه تهديد لأسس العدالة البريطانية.
وكانت وزارة العدل قد اعترفت في يناير الماضي بأن السجون ستنفد طاقتها الاستيعابية بحلول يونيو من هذا العام لو لم تتدخل الحكومة، مشيرة إلى أن الإصلاحات ستُبطئ الارتفاع المتوقع في أعداد السجناء بمقدار 7500 نزيل بحلول عام 2028.



