روسيا وأمريكا تتعاونان لإخراج محطة الفضاء الدولية من مدارها رغم الخلافات

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
تستعد روسيا والولايات المتحدة لتنفيذ “عملية مشتركة” تهدف إلى إخراج محطة الفضاء الدولية من مدارها، حيث من المقرر أن تبدأ هذه العملية في عام 2028 وتستمر لمدة عامين. تأتي هذه الخطوة في إطار تعاون نادر بين البلدين في مجال الفضاء، على الرغم من التوترات السياسية المتزايدة بين واشنطن وموسكو نتيجة الحرب في أوكرانيا.
وأعلنت وكالة الفضاء الروسية “روسكوزموس” اليوم الأربعاء أن مركبة الشحن الروسية “بروجرس” ستشارك في هذه العملية إلى جانب مركبة أمريكية تم تطويرها خصيصًا لهذا الغرض، بهدف خفض مدار المحطة والتحكم في مسارها تمهيدًا لإسقاطها وفقًا للخطة المعتمدة.
عملية مدروسة تستغرق عامين
أوضح ممثل عن وكالة “روسكوزموس” لوكالة “ريا نوفوستي” أن تنفيذ عملية إخراج المحطة من المدار سيبدأ من خلال خفض تدريجي لارتفاعها اعتبارًا من عام 2028، على أن تستغرق العملية الفعلية نحو عامين. ستستخدم الخطة مركبة فضائية أمريكية مطورة خصيصًا، بالإضافة إلى مركبتي شحن روسيتين من طراز “بروجرس”، لضمان التحكم في اتجاه المحطة وتنفيذ عملية الإخراج من المدار بشكل آمن.
موسكو وواشنطن تبحثان توزيع المسؤوليات
وأضافت الوكالة الروسية أن الطرفين يعملان على التوصل إلى اتفاق بشأن توزيع المسؤوليات بين “روسكوزموس” و”ناسا” خلال مراحل تنفيذ العملية، بما يضمن التنسيق الكامل بينهما. وعلى الرغم من التوترات السياسية، تظل محطة الفضاء الدولية واحدة من “آخر مجالات التعاون” المستمر بين روسيا والولايات المتحدة في مجال الفضاء.
محطة الفضاء الدولية تقترب من نهاية مهمتها
تم إطلاق أول وحدة من محطة الفضاء الدولية إلى المدار في نوفمبر 1998، وبدأت أول بعثة طويلة الأمد إلى المحطة بعد نحو عامين، مما أطلق مرحلة جديدة من التعاون الفضائي الدولي. كان من المخطط في البداية أن تستمر المحطة في العمل حتى عام 2015، لكن عمرها التشغيلي تم تمديده عدة مرات بسبب أهميتها العلمية والتقنية، قبل أن يتم تحديد عام 2030 كموعد نهائي لإيقاف تشغيلها.




