روسيا تنفي أزمة “طاعون سيبيريا”: هل يمثل خطر جائحة عالمية؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

توفيت فنية مختبر في معهد أبحاث مكافحة الطاعون بمدينة إيركوتسك الروسية، عن عمر يناهز 28 عامًا، بعد إصابتها بالتهاب رئوي حاد لأسباب غير معروفة، مما أثار حالة من الاستنفار الصحي والقلق في الولايات المتحدة بشأن احتمال تسرب بكتيريا الطاعون الرئوي أو مسببات بيولوجية أخرى من المنشأة. الوفاة، التي حدثت الأسبوع الماضي، تعود إلى داريا شيبيلوفا، وقد أدت إلى فرض إجراءات عزل استثنائية من قبل السلطات الروسية.
رئيس مقاطعة شيليخوفسكي أعلن عن فرض حجر صحي شامل على المستشفى الذي تلقت فيه المريضة علاجها، حيث تم وضع حوالي 200 شخص من المخالطين تحت المراقبة الطبية. هيئة حماية المستهلك الروسية أكدت وجود حالات إصابة بفيروس كورونا وأعراض نزلة برد بين المحجورين، بينما أشار حاكم منطقة إيركوتسك، إيجور كوبزيف، إلى أن التحليلات الطبية لم تظهر أي كائنات دقيقة مرتبطة بنشاطها المهني.
نبذة عن معهد الأبحاث وخلفياته
تأسس المعهد عام 1934 بأمر من الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين لمواجهة بكتيريا يرسينيا الطاعونية. وقد توسعت أنشطة المعهد لتشمل أوبئة خطيرة مثل الجمرة الخبيثة والكوليرا. في وقت سابق من العام، أجرى المعهد تدريبات مشتركة مع الصين لمواجهة الأوبئة، مما أثار مخاوف السكان في إيركوتسك ودفع الدول المجاورة لتشديد إجراءات التفتيش الصحي.
التحركات الدبلوماسية الأمريكية
عززت واشنطن جهودها الدبلوماسية بعد أن أبدت روسيا تحفظًا في مشاركة البيانات. وكشفت مصادر لشبكة “سي إن إن” أن وزارة الخارجية الأمريكية أرسلت مذكرة دبلوماسية تطلب توضيحات عاجلة من موسكو. المتحدث باسم الخارجية أكد بدء تنسيق مع عدة حكومات لتبادل المعلومات حول حالة الوفاة المشتبه بها، مع توصية للأمريكيين بعدم السفر إلى روسيا.
وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، دعا روسيا للامتثال لاتفاقية اللوائح الصحية الدولية، محذرًا من أن الوضع قد يحمل تداعيات كبيرة. الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أبدى استعداده للتواصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة القضية.
مخاوف بشأن الأبحاث الجينية
أعرب مسؤولون أمريكيون عن قلقهم من نهج التكتم الروسي، مشيرين إلى ضرورة التحقيق في إمكانية أن تكون البكتيريا قد خضعت لتعديلات جينية. كما تم التذكير بحادثة تسرب الجمرة الخبيثة في عام 1979 كدليل




