“تويوتا تواجه تحديات كبيرة مع تراجع الأرباح لمدة 15 شهرًا بسبب الصين والشرق الأوسط”


أعلنت شركة تويوتا موتور اليابانية عن تراجع ملحوظ في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية، لتسجل بذلك الانخفاض الفصلي الخامس على التوالي. يأتي هذا التراجع في وقت تعاني فيه الشركة من انخفاض المبيعات في السوق الصينية، بالإضافة إلى تأثيرات سلبية على الطلب في منطقة الشرق الأوسط.
تراجع الأرباح بنسبة 9% في ثلاثة أشهر
ذكرت تويوتا، التي تُعتبر أكبر شركة لصناعة السيارات عالميًا من حيث المبيعات، أن أرباحها التشغيلية بين شهري أبريل ويونيو شهدت انخفاضًا بنسبة 9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويعزى هذا التراجع إلى انخفاض المبيعات وارتفاع التكاليف، بالإضافة إلى تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل الإمداد والنقل.
تأثير المنافسة في السوق الصينية
تأثرت مبيعات تويوتا في الصين بشكل كبير، حيث انخفضت بنسبة 28% خلال الربع، وذلك نتيجة لزيادة حدة المنافسة من الشركات الصينية، خاصة تلك التي تركز على السيارات الكهربائية والهجينة. كما شهدت المبيعات في منطقة الشرق الأوسط تراجعًا بنحو الثلث مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
توقعات إيجابية رغم التحديات
على الرغم من هذه التحديات، رفعت تويوتا توقعاتها للأرباح التشغيلية للسنة المالية بأكملها بنسبة 13% لتصل إلى 3.4 تريليون ين، مستفيدة من تراجع قيمة الين الياباني الذي ساهم في تعزيز إيراداتها من الأسواق الخارجية. كما أعلنت الشركة عن إطلاق برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة تريليون ين (حوالي 6.3 مليار دولار) في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين.
ومع ذلك، تراجعت أسهم الشركة بنحو 1.5% بعد إعلان النتائج، حيث اعتبر المستثمرون أن حجم برنامج إعادة شراء الأسهم جاء أقل من توقعاتهم. وأكدت تويوتا أنها تواصل جهودها في توسيع مبيعات السيارات الهجينة وتحسين تقنيات البطاريات لخفض التكاليف، في ظل المنافسة الشديدة في السوق الصينية والضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على أسواقها الرئيسية.
فريق التحرير – بصراوي



