الشركات الصينية تحقق حصة غير مسبوقة في مبيعات السيارات الأوروبية خلال يوليو
تواصل شركات السيارات الصينية توسيع حضورها في أوروبا بوتيرة مدهشة، حيث تجاوزت حصة العلامات الصينية 11% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في القارة خلال يوليو، مدفوعة بالنمو القوي للسيارات الهجينة بالقابس.
تستفيد الشركات الصينية من ثغرة في السياسة التجارية الأوروبية، حيث تخضع السيارات الكهربائية الصينية لرسوم جمركية إضافية، بينما لا تشمل هذه الرسوم السيارات الهجينة بالقابس حتى الآن، مما يمنح شركات مثل بي واي دي وشيري وسايك مساحة أكبر للمنافسة بالأسعار.
سيارة من كل ثلاث هايبرد بالقابس أصبحت صينية
استحوذت العلامات الصينية على حصة قياسية بلغت نحو ثلث تسجيلات سيارات الهايبرد بالقابس في أوروبا خلال يوليو، مع استفادة علامة جايكو التابعة لشيري، بينما تقود بي واي دي وسايك وشيري الجزء الأكبر من التوسع الصيني في القارة.
تستحوذ هذه الشركات الثلاث على نحو ثلاثة أرباع مبيعات العلامات الصينية داخل الاتحاد الأوروبي، مستفيدة من طرح موديلات بأسعار أقل من العديد من المنافسين الأوروبيين.
لا يأتي الإقبال على الهايبرد بسبب السعر فقط، إذ لا يزال بعض المشترين الأوروبيين مترددين في الانتقال المباشر إلى السيارات الكهربائية بالكامل، خاصة مع استمرار تفاوت مستوى وانتشار البنية التحتية للشحن بين الأسواق الأوروبية.
الشركات الصينية تستبق رسوماً أوروبية محتملة
قد لا تستمر هذه الميزة طويلاً، إذ أشارت تقارير ألمانية إلى إمكانية توسيع الرسوم الأوروبية مستقبلاً لتشمل سيارات الهايبرد الصينية أيضاً. تستعد الشركات الصينية لهذا الاحتمال من خلال دفع كميات أكبر من السيارات إلى السوق، مع استخدام أسعار وعروض جذابة للوصول إلى العملاء الأفراد والشركات، وخاصة شركات تأجير السيارات.
المستهلك الأوروبي أصبح أكثر تقبلاً للعلامات الصينية
يتزامن عامل السعر مع تغير تدريجي في نظرة المستهلك الأوروبي للسيارات الصينية، حيث أظهر استطلاع أجرته بلومبرج أن 38% من المشاركين لا يمانعون شراء سيارة من علامة صينية، مما يمثل تطوراً مهماً لشركات كانت تواجه قبل سنوات حاجزاً يتعلق بثقة العملاء ومعرفتهم المحدودة بأسمائها.
تضغط هذه المنافسة بصورة مباشرة على شركات السيارات الأوروبية، التي تواجه بالفعل ضعف الأرباح والمنافسة الشديدة داخل السوق الصيني نفسه. تعمل فولكس واجن على خفض تكاليفها وسط مقاومة من ممثلي العمال، بينما اتجهت شركات أخرى مثل ستيلانتس إلى التعاون مع المصنعين الصينيين والاستفادة من طاقتها الإنتاجية الأوروبية غير المستغلة.
فريق التحرير



