

تتزايد التوقعات بشأن تراجع أسعار السيارات المستوردة تامة الصنع في السوق المصرية، حيث يتزامن ذلك مع انخفاض سعر صرف الدولار، الأمر الذي يثير تساؤلات حول العوامل المؤثرة في هذا المجال. أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات المصرية، يوضح أن الانخفاض المحتمل في الأسعار يتطلب توافر مجموعة من العوامل الأساسية، وليس مجرد انخفاض سعر الدولار.
العوامل المؤثرة في تسعير السيارات
أشار أبو المجد إلى أن الانخفاض الأخير في سعر الدولار، الذي سجل أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر، لا يكفي لوحده لتحقيق انخفاض بنسبة 15% في أسعار السيارات. وأوضح أن سعر الصرف يعد من العوامل المهمة، لكنه ليس العامل الوحيد. لتحقيق هذا التراجع في الأسعار، يجب أن تتوافر خمسة عوامل رئيسية في الوقت ذاته، حيث أن غياب أي منها قد يمنع حدوث الانخفاض المتوقع.
العامل الأول هو سعر صرف الدولار، حيث أكد أبو المجد أن تحسن هذا العامل يجب أن يتزامن مع تحسين بقية العوامل. العامل الثاني يتضمن تكاليف التأمين، التي تؤثر بشكل مباشر على تكلفة استيراد السيارات، إذ أن ارتفاع أسعار التأمين العالمية قد يقوض فرص انخفاض الأسعار. أما العامل الثالث، فهو تكاليف الشحن العالمية، التي تعد أحد العناصر الأساسية في تكلفة استيراد السيارات، حيث أن زيادة أسعار الشحن تنعكس سلبًا على الأسعار النهائية.
كما تناول أبو المجد أسعار الطاقة كعامل رابع، موضحًا أن انخفاض أسعار السولار والمازوت والكيروسين والبنزين يسهم في تقليل تكاليف الإنتاج والشحن، مما ينعكس إيجابًا على أسعار السيارات. وأخيرًا، اعتبر القيود الاستيرادية العامل الأهم، حيث أن تخفيف هذه القيود وزيادة الكميات المستوردة يمكن أن يؤدي إلى زيادة المعروض وبالتالي انخفاض الأسعار.
الوقت المثالي لشراء سيارة جديدة
وفيما يتعلق بتوقيت شراء السيارات، أكد أبو المجد أن الوقت الحالي يعتبر مناسبًا، نظرًا لاستقرار سعر الصرف نسبيًا. ومع ذلك، حذر من أن أي تطورات سياسية أو اقتصادية أو عسكرية في منطقة الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار مرة أخرى، داعيًا الراغبين في الشراء إلى عدم تأجيل قراراتهم في انتظار انخفاضات جديدة.
من جهته، توقع متّي بشاي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، انخفاض أسعار السلع المستوردة، بما في ذلك السيارات، بنسبة قد تصل إلى 15%، بشرط استمرار استقرار سعر الدولار عند المستويات الحالية. وأوضح أن تأثير تراجع سعر الدولار على الأسواق يحتاج إلى فترة تتراوح بين شهر وشهر ونصف، مشيرًا إلى أن السيارات، كونها منتجات مستوردة بالكامل، ستكون من أبرز السلع المرشحة لانخفاض الأسعار.
وفي ختام حديثه، أشار بشاي إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف الشحن العالمية قد يحد من حجم الانخفاض المتوقع في الأسعار، حيث أن المستوردين يأخذون بعين الاعتبار أي تطورات محتملة في الأسواق العالمية أو أسعار النقل عند تسعير منتجاتهم.
فريق التحرير – بصراوي




