رئيس «كوبولد» للمعادن: الشركات الغربية قادرة على منافسة الصين في إفريقيا

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أعرب الرئيس التنفيذي لشركة “كوبولد ميتالز” عن قدرة شركات التعدين الغربية على مواكبة سرعة الصين في تطوير مشاريع المعادن الحيوية في إفريقيا، مع الحفاظ على معايير الامتثال، مشيرًا إلى أهمية تبسيط إجراءات الموافقات وتحسين التنسيق بين الجهات التنظيمية. وتعتبر “كوبولد”، التي تتخذ من كاليفورنيا مقرًا لها، مدعومة من المليارديرين الأمريكيين جيف بيزوس وبيل غيتس، أن هذه الخطوات ستساعد المستثمرين الغربيين على ضخ رؤوس الأموال بشكل أسرع، مما يتيح لهم التنافس بشكل أكثر فعالية مع الشركات الصينية في قطاع المعادن الحيوية في القارة السمراء.
في تصريحات أدلى بها جوش غولدمان، رئيس شركة “كوبولد”، لوكالة رويترز يوم الاثنين، أكد أن “التحرك بسرعة والقيام بالأمور بشكل صحيح يمكن أن يحدثان معًا”. تأتي هذه التصريحات في وقت تتعاظم فيه المنافسة على المعادن الحيوية في إفريقيا، حيث تتسابق الولايات المتحدة وأوروبا والصين لتأمين إمدادات المعادن الضرورية للسيارات الكهربائية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والدفاع.
تتمتع الشركات الصينية بميزة كبيرة في تنفيذ المشاريع بسرعة، حيث تتعامل بشكل فعال مع البيروقراطية وتمويل المناجم، بالإضافة إلى تطوير السكك الحديدية والموانئ ومصانع المعالجة. وفي هذا السياق، تسعى “كوبولد” لتسريع الحصول على موافقات الاستكشاف في ناميبيا، بينما تعمل على توسيع أنشطة استكشاف الليثيوم والنحاس في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
قال غولدمان: “نود تسريع استثماراتنا في ناميبيا لأننا نحب الصخور، وبيئة التشغيل، والولاية القضائية، والناس، ولكننا بحاجة إلى القدرة على التحرك بشكل أسرع”. جاءت هذه التصريحات قبيل اجتماع مقرر مع وزيري التجارة الدولية والزراعة في ناميبيا في نيويورك، حيث سيناقشون مخاوف الشركة المتعلقة بالعوائق التي تواجه توسيع استثماراتها.
منذ عام 2022، استثمرت “كوبولد” حوالي مليوني دولار في ناميبيا، حيث تمتلك أكثر من 7 آلاف كيلومتر مربع من تراخيص الاستكشاف، مما يجعلها أكبر مساحة تمتلكها الشركة عالميًا.
أما في الكونغو، فتواصل “كوبولد” العمل على ما وصفه غولدمان بأنه أكبر برنامج لاستكشاف الليثيوم في البلاد، بالإضافة إلى جهد كبير لاستكشاف النحاس قرب الحدود مع زامبيا، في محاولة للعثور على اكتشاف عالمي جديد مشابه لرواسب مانونو. وأكد غولدمان أن هذه الجهود لم تتأثر بالنزاع المستمر حول مانونو، حيث لا تزال شركة إيه في زد مينيرالز الأسترالية ومصالح صينية تتنافس على مطالبات مختلفة.
في سياق متصل، بدأت شركة زيجين الصينية للتعدين تصدير الليثيوم من كتلة مجاورة لمانونو في يونيو الماضي، بعد بناء البنية التحتية اللازمة لذلك، وهو ما يعكس التنافس الشديد في هذا القطاع الحيوي.





