احتجاجات سائقي الشاحنات وموظفي النقل في البرتغال ضد غلاء الوقود

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
شارك مئات سائقي الشاحنات في قافلة احتجاجية على طريق سريع في شمال وسط البرتغال يوم الجمعة، حيث انطلقت قافلتهم ببطء على الطريق السريع A1. جاءت هذه المسيرة في إطار احتجاج على الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، الذي بلغ مستويات قياسية نتيجة للاضطرابات في الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران والهجمات التي استهدفت مصافي التكرير المرتبطة بالصراع في أوكرانيا.
تشير البيانات من “يوروستات” إلى أن أسعار الوقود في البرتغال ارتفعت بنسبة 24% في أغسطس مقارنة بالعام الماضي، حيث تجاوز سعر لتر الديزل 2 يورو (أي ما يعادل 2.28 دولار). امتدت قافلة الشاحنات لمسافة 150 كيلومتراً، انطلاقاً من بارديس في الشمال وصولاً إلى مدينة كويمبرا وسط البرتغال، حيث طالب المحتجون بضرورة استرداد جزئي للضرائب على المنتجات النفطية، وهو إجراء معتمد لشركات النقل.
وفي لقطات بثتها هيئة الإذاعة البرتغالية “آر تي بي”، ظهرت شاحنة تتصدر القافلة تحمل لافتة مكتوب عليها “اليوم تتوقف الشاحنات، لكن أهميتها لا تتوقف”. وفي سياق متصل، صرح وزير البنية التحتية والإسكان، ميغيل بينتو لوز، للصحفيين في كاشكايش، بأن قطاع النقل بالشاحنات “تم تجاهله في بعض النواحي” في الإجراءات المتخذة لمواجهة آثار ارتفاع أسعار الوقود. وأكد الوزير أنه سيتناول مقترحات المحتجين، حيث تم تحديد اجتماع مع ممثليهم في الوزارة يوم الاثنين المقبل.
في العاصمة لشبونة، قام موظفون بإطلاق أبواق سياراتهم في احتجاجات عند الساعة 7 صباحاً بتوقيت غرينتش، أثناء عبورهم جسر 25 أبريل، الذي يربط العاصمة بمناطقها الضاحية. طالب هؤلاء بإعادة العمل عن بُعد، وهي سياسة تم تطبيقها مؤقتاً خلال جائحة “كوفيد-19″، بالإضافة إلى تعليق دفع رسوم المرور وضريبة القيمة المضافة على الوقود التي تبلغ 23%.
كما دعت المجموعة إلى استقالة وزيرة البيئة ماريا غراسا كارفاليو، بسبب تصريحاتها التي اقترحت فيها أن على المواطنين تقليل سرعة قيادتهم لتقليل استهلاك الوقود. وبهذا، تستمر الاحتجاجات في البرتغال، مع تصاعد المطالب بتحسين الظروف الاقتصادية للسائقين والمواطنين.





