دواء جديد يمنح أطفال اللوكيميا آمالًا أكبر في التغلب على المرض

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
يعد سرطان الدم، أو اللوكيميا، أحد أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين الأطفال، ويشكل تحديًا كبيرًا للعلاج. على الرغم من أن العلاج الكيميائي يعتبر من أبرز الخيارات المتاحة لمكافحة هذا المرض، إلا أن له آثارًا جانبية خطيرة تؤثر على صحة الأطفال. في هذا السياق، يعمل الدكتور وايتمان أومان وفريقه في معهد وينشيب للسرطان بجامعة إيموري على تطوير علاج جديد يستهدف نقاط الضعف المحددة في الخلايا السرطانية.
يبدأ سرطان الدم في نخاع العظم، حيث تُنتج خلايا الدم. ويشير الدكتور أومان إلى أن العلاج الكيميائي يؤثر على جميع الخلايا سريعة الانقسام، بما في ذلك الخلايا السليمة، مما يؤدي إلى آثار جانبية مثل تساقط الشعر وآلام العضلات والغثيان. من هنا، تتجلى أهمية الأبحاث التي يقودها الدكتور أومان ومساعده ديكلان فولي، الذي يدرس في السنة الأخيرة بجامعة ميامي، حيث يسعى الفريق إلى ابتكار علاجات موجهة من شأنها تقليل الأضرار الجانبية وتعزيز جودة حياة الأطفال بعد العلاج.
وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، فإن حوالي ثلث حالات سرطان الأطفال هي من نوع اللوكيميا، مما يجعل أبحاث الدكتور أومان محورية في تحسين النتائج الصحية للأطفال المصابين. ويعبر فولي عن تفاؤله بشأن العلاجات الموجهة، حيث يقول: “من المؤكد أن علاجاتنا ستفيد المرضى، لأنها ستقلل من الآثار الجانبية المؤلمة”.
تشير الإحصاءات إلى أن معدل البقاء النسبي على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد تشخيص سرطان الدم يبلغ 86.7%، لكن العلاج قد يستمر حتى مرحلة البلوغ، مما قد يؤثر على النمو والخصوبة. لذلك، يركز فريق البحث على تطوير علاجات تسمح للأطفال بالنمو بشكل طبيعي مع آثار جانبية أقل.
يقول الدكتور أومان: “هدفنا هو أن نساعد الأطفال على حضور حفلات تخرجهم وزفافهم، ونأمل أن يُرزقوا بأطفال في المستقبل”. هذا الطموح يعكس رؤية الفريق في تقديم أمل حقيقي للأطفال المصابين وأسرهم.
حالياً، يتم اختبار العلاج الجديد على الفئران، وقد أظهرت النتائج الأولية فعالية في إطالة أمد البقاء على قيد الحياة عند استخدام العلاج المستهدف. يأمل الفريق في الانتقال إلى المرحلة الأولى من التجارب السريرية على المرضى في السنوات القليلة المقبلة، مما قد يمثل خطوة كبيرة نحو مستقبل أفضل لعلاج سرطان الدم لدى الأطفال.




