جنوب إفريقيا: البطالة تصل إلى 33.6% في الربع الثاني من 2023

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
ارتفع معدل البطالة الرسمي في جنوب إفريقيا إلى 33.6% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ32.7% في الربع الأول، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن وكالة الإحصاء في البلاد. تعكس هذه الأرقام تدهوراً ملحوظاً في أوضاع سوق العمل، وسط استمرار التحديات في خلق فرص العمل.
أفادت هيئة الإحصاء أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 8.481 مليون شخص بين أبريل ويونيو، بزيادة عن 8.137 مليون خلال الفترة من يناير إلى مارس. ويظل معدل البطالة الرسمي فوق 30% لأكثر من خمس سنوات، مما يجعله واحداً من أعلى المعدلات في العالم.
شهدت الفترة من أبريل إلى يونيو خسائر واسعة النطاق في الوظائف، حيث انخفضت مستويات التوظيف في سبعة من أصل عشرة قطاعات رئيسية ترصدها الهيئة. سجل قطاع الخدمات المجتمعية والاجتماعية أكبر خسائر، تلاه قطاع التعدين والزراعة والتصنيع. وعلى النقيض، حققت قطاعات التجارة والإنشاءات والتمويل زيادة في مستويات التوظيف.
كما ارتفع معدل البطالة وفق التعريف الموسع إلى 43.8% خلال الربع الثاني، مقارنة بـ43.7% في الربع السابق. ويشمل هذا المقياس الأشخاص الذين توقفوا عن البحث عن عمل بالإضافة إلى العاطلين الذين لا يزالون يبحثون عن فرص.
تعتبر الفئات الأكثر تضرراً من البطالة في جنوب إفريقيا هي الشباب والنساء السود، في ظل أزمة مزمنة في سوق العمل. تأتي هذه الأرقام في وقت تسعى فيه حكومة الائتلاف، التي تشكلت في عام 2024، إلى تعزيز خلق الوظائف، رغم تنفيذها لعدد من الإصلاحات الاقتصادية وتحقيق نمو اقتصادي متواضع.
تشير بيانات الهيئة إلى أن البطالة بين الشباب تمثل تحدياً هيكلياً طويل الأجل، حيث بلغ معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 عاماً 46.1% في الربع الأول من العام، بينما وصل المعدل بين الفئة العمرية 15-24 عاماً إلى 62.4%.
تستمر حكومة الائتلاف في تنفيذ برنامج إصلاحات يهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار، معالجة أزمة الكهرباء، تطوير البنية التحتية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد. ورغم أن هذه الإصلاحات ساعدت في تحقيق نمو اقتصادي متواضع وزيادة ثقة المستثمرين، إلا أن وتيرة النمو لا تزال أقل من المستوى المطلوب لاستيعاب مئات الآلاف من الداخلين الجدد إلى سوق العمل سنوياً.
يؤكد اقتصاديون أن خفض البطالة بشكل مستدام يتطلب رفع معدلات النمو إلى مستويات أعلى، وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتسريع الإصلاحات في قطاعات الطاقة والنقل والتعليم، مما سيسمح بخلق فرص عمل جديدة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الجنوب إفريقي على المدى الطويل.





