خمسة أسئلة رئيسية أمام المركزي الأوروبي قبل اتخاذ قرار الفائدة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
من المتوقع أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع المقبل، ليصبح بذلك أول بنك مركزي كبير يتخذ هذه الخطوة منذ اندلاع الحرب الإيرانية التي أدت إلى أزمة طاقة تفاقمت فيها الضغوط التضخمية في منطقة اليورو. ومع تراجع أداء الاقتصاد في التكتل الذي يضم 21 دولة مقارنة بأزمة الطاقة التي شهدتها أوروبا في عام 2022، يواجه صناع السياسات تحديات كبيرة في محاولتهم لكبح ارتفاع الأسعار دون التأثير سلباً على النمو الاقتصادي الذي تأثر بالأزمة.
تتزايد التساؤلات في الأسواق حول مدى ضرورة رفع أسعار الفائدة في يونيو. حتى صناع السياسات الذين يميلون إلى التيسير النقدي، مثل فابيو بانيتا من إيطاليا ويانيس ستورناراس من اليونان، يؤيدون هذه الخطوة. ومع قرار رفع أسعار الفائدة المتوقع يوم الخميس، لا يتوقع أن يلزم البنك المركزي الأوروبي نفسه بأي خطوات إضافية بعد ذلك.
أما بالنسبة لما سيحدث بعد يونيو، فإن ذلك يعتمد على موعد انتهاء النزاع ومدة إغلاق مضيق هرمز، الذي يعتبر شريانًا حيويًا للطاقة على مستوى العالم. بدلاً من دورة رفع كبيرة كما حدث في عام 2022، يتوقع المتداولون أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين هذا العام بعد يونيو، كإشارة إلى عدم التسامح مع استمرار التضخم. ويتوقع أن تكون الخطوة التالية في سبتمبر، بينما ينقسم الاقتصاديون حول احتمالية رفع أسعار الفائدة مجددًا، حيث يتوقع 60% منهم رفعًا ثانيًا.
في سياق آخر، قد يكون التضخم قد انتشر بشكل أوسع في الاقتصاد مقارنةً بما كان عليه عند اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل. فقد ارتفع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.2% في مايو، مع زيادة أسعار الخدمات والتضخم الأساسي، مما يشير إلى أن ضغوط الأسعار قد بدأت تتسع. ومع ذلك، قد يكون لبعض العوامل مثل عيد الفصح تأثير على البيانات، حيث تباطأ تضخم أسعار المواد الغذائية.
تستمر المؤشرات الاستشرافية في جذب الانتباه، حيث ارتفعت توقعات الشركات لأسعار البيع وتوقعات التضخم الاستهلاكي على المدى المتوسط بعد بدء الحرب في 28 فبراير. ومع ذلك، استقرت توقعات أسعار البيع في مايو، ووجد تحليل أجرته رويترز أن ثلث أكبر الشركات في التكتل فقط أبدت نيتها لرفع الأسعار، وهو ما يعد أقل مما شهدته السوق في عام 2022.
بالإضافة إلى ذلك، يتوقع البنك المركزي الأوروبي تعديل توقعاته للتضخم بالرفع، مع تخفيض توقعات النمو. كما سيقوم بتحديث السيناريوهات البديلة التي نشرها في مارس، مع الأخذ في الاعتبار أن أسعار النفط والغاز الحالية قد تؤثر على التوقعات.
في سياق آخر، يؤكد البنك المركزي الأوروبي عدم وجود مخاطر نظامية حادة من الاضطرابات الأخيرة في الائتمان الخاص، حيث أن المؤسسات المالية في المنطقة لديها انكشاف محدود. ومع ذلك، يشير إلى ضرورة اتخاذ تدابير دفاعية استباقية لمواجهة التهديدات السيبرانية الناتجة عن تطورات الذكاء الاصطناعي.




