ترامب يهدد بزيادة الرسوم الجمركية 100% على دول ضريبة الخدمات الرقمية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول الأوروبية من فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات التي تطبق ضريبة الخدمات الرقمية على الشركات الأميركية. وأكد ترامب أن هذه الرسوم ستتجاوز أي اتفاقيات تجارية قائمة أو مستقبلية بين الولايات المتحدة وهذه الدول، سواء كانت مطبقة أو موقعة أو حتى قيد الإعداد، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً للتوترات الاقتصادية عبر الأطلسي.
في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح ترامب أن عدة دول أوروبية تدرس حالياً تطبيق ضريبة الخدمات الرقمية، وأن بعضها يقترب من تنفيذها. وكتب: “ليكن هذا البيان بمثابة تأكيد على أن أي دولة تفرض مثل هذه الضريبة ستواجه فوراً رسومًا جمركية بنسبة 100% على جميع السلع التي تصدرها إلى الولايات المتحدة”.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه بعض الدول الأوروبية، بعيداً عن الأضواء، إلى اعتماد ضريبة خدمات رقمية موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي. في المقابل، دعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الحكومات إلى تنسيق سياسات فرض الضرائب على شركات التكنولوجيا متعددة الجنسيات، محذرة من أن اتباع نهج متباين بين الدول قد يضر بالأعمال التجارية والاستثمار والنمو الاقتصادي.
وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية ستعتمد على المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 لفرض الرسوم الجمركية. هذه المادة تخول للرئيس اتخاذ إجراءات انتقامية إذا خلص تحقيق إلى أن ضرائب أو ممارسات أجنبية تُعد تمييزية وتقيّد التجارة.
يُذكر أن المحكمة العليا الأميركية قد قضت في وقت سابق من هذا العام بعدم دستورية عدد من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب استناداً إلى صلاحيات الطوارئ الاقتصادية، مما دفع الإدارة إلى البحث عن أسس قانونية بديلة للحفاظ على سياساتها التجارية الحمائية. وقد استخدم ترامب المادة 301 خلال ولايته الأولى لفرض رسوم جمركية واسعة على الواردات الصينية.
في السنوات الأخيرة، فرضت دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا ضرائب على شركات التكنولوجيا، مما أدى إلى توتر العلاقات مع واشنطن، التي تعتبر هذه الضرائب تمييزية ضد الشركات الأميركية. وفي أبريل الماضي، هدد ترامب بفرض “رسوم جمركية كبيرة” على المملكة المتحدة إذا لم تتخلَ عن ضريبة الخدمات الرقمية التي تفرض 2% على إيرادات شركات التكنولوجيا الكبرى.
وفي سياق متصل، ألغى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في يونيو من العام الماضي ضريبة الخدمات الرقمية التي كانت تستهدف شركات مثل أمازون وميتا ونتفليكس، وذلك سعياً لتهدئة العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة.




