خطر إيبولا يهدد 30 ألف نازح في مخيمات شرق الكونغو

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر
سجلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حالات وفاة أولى مرتبطة بفيروس إيبولا في مخيم للنازحين بإقليم إيتوري شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مما يثير مخاوف من انتشار سريع للفيروس في المناطق المكتظة.
تأكدت وفاة شخصين، هما أم وابنتها، في المخيم المعروف بكبانغبا، الذي يضم حوالي 30 ألف نازح. وقد توفيت الضحيتان في 31 مايو و1 يونيو، وتم تأكيد إصابتهما بالفيروس بعد إجراء الفحوصات اللازمة من قبل منظمة الصحة العالمية.
أعرب عمال الإغاثة، بما في ذلك مجلس اللاجئين الدنماركي، عن قلقهم من أن الظروف المزرية في المخيمات قد تؤدي إلى تفشي الفيروس بشكل سريع، مما قد يتسبب في حالة من الذعر ونزوح جماعي إضافي.
قالت كايتلين برادي، المديرة المؤقتة للمجلس في الكونغو: “نحن قلقون جداً من أن إيبولا في هذه المخيمات سينتشر بسرعة فائقة، وقد يؤدي إلى ذعر يدفع الناس إلى الفرار سواء كانوا مصابين أم لا”.
تأتي هذه الأحداث في إطار تفشي وباء إيبولا من سلالة بونديبوغيو، الذي تم الإعلان عنه في منتصف مايو 2026، وقد انتشر إلى مناطق شمال وجنوب كيفو. حتى منتصف يونيو، سجلت الكونغو أكثر من 676 حالة مؤكدة و136 حالة وفاة، إضافةً إلى حالات في أوغندا المجاورة.
تعاني المنطقة من أزمة إنسانية خانقة، حيث يوجد أكثر من مليوني نازح في المناطق المتضررة، في ظل النزاعات المسلحة المستمرة وضعف البنية التحتية الصحية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتأثرة.
يُعتبر هذا التفشي الـ17 لفيروس إيبولا في الكونغو، ويواجه جهود السيطرة تحديات كبيرة بسبب عدم وجود لقاح أو علاج محدد لسلالة بونديبوغيو حتى الآن.
تسعى المفوضية الأممية والمنظمات الشريكة لتعزيز إجراءات الوقاية، من خلال توزيع مواد النظافة وتركيب نقاط لغسل اليدين وتنفيذ حملات توعية مجتمعية. ومع ذلك، يبقى نقص التمويل الدولي عقبة رئيسية أمام الاستجابة الكاملة.



