اقتصاد

أستراليا تعزز حظر مواقع التواصل للأطفال وترفع غرامات شركات التكنولوجيا إلى 68 مليون دولار

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم السبت عن اتخاذ إجراءات جديدة لتعزيز حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، من خلال زيادة الغرامات المفروضة على شركات التكنولوجيا التي لا تلتزم بالقانون. يأتي هذا القرار في ظل تزايد الأدلة التي تشير إلى أن الحظر الحالي لم يحقق النتائج المرجوة في تقليل استخدام المراهقين لهذه المنصات.

وبموجب التعديلات الجديدة، تم رفع الحد الأقصى للغرامات المقررة على الشركات التي تخفق في تطبيق الحظر إلى 99 مليون دولار أسترالي، أي ما يعادل حوالي 68 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ 49.5 مليون دولار أسترالي سابقاً. كما ستعزز الحكومة من صلاحيات مفوض السلامة الإلكترونية، مما يتيح له إجبار شركات التواصل الاجتماعي على تقديم أدلة حول التدابير المتخذة لمنع الأطفال دون سن السادسة عشرة من إنشاء حسابات على منصاتهم.

تجري الحكومة حالياً تحقيقاً حول عدم امتثال خمس منصات رئيسية للقانون، تشمل إنستغرام وفيسبوك التابعتين لشركة ميتا، ويوتيوب التابعة لغوغل، وسناب شات، وتيك توك. رغم دخول الحظر حيز التنفيذ قبل ستة أشهر، أكدت الحكومة أن أكثر من خمسة ملايين حساب لأشخاص دون 16 عاماً تم إلغاؤها أو تقييدها، إلا أن الدراسات تشير إلى أن آليات التحقق من العمر المستخدمة من قبل الشركات، مثل التقاط صورة شخصية، يمكن للأطفال التحايل عليها بسهولة.

دراسة حديثة نشرتها المجلة الطبية البريطانية (BMJ) أظهرت أن 85% من الأستراليين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً استمروا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد ثلاثة أشهر من تطبيق الحظر. وأظهر البحث أن ثلثي المستخدمين القُصّر تمكنوا من البقاء على المنصات من خلال التصريح بأن أعمارهم تتجاوز 16 عاماً أو عبر تحميل صور شخصية تم قبولها من قبل المنصات.

وفي تعليقه على الوضع، أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن هناك دعماً عالمياً متزايداً لفرض حد أدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى لا تقوم بما يكفي من أجل الامتثال للقانون، مما يجعل عدد الأطفال الذين لا يزالون يستخدمون هذه المنصات مرتفعاً للغاية.

من جانبها، اتهمت وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز الشركات باستخدام “أساليب معتادة” والاكتفاء بالحد الأدنى من الإجراءات المطلوبة. بالإضافة إلى ذلك، ستسمح التعديلات المقترحة بجمع البيانات من أطراف ثالثة مثل مزودي خدمات التحقق من العمر ومتاجر التطبيقات لاختبار صحة الادعاءات المقدمة من المنصات.

في الوقت نفسه، يواجه موقع ريديت دعوى قضائية منفصلة أمام أعلى محكمة في أستراليا، حيث يطالب بإلغاء قانون الحظر بدعوى انتهاكه لحرية التعبير، بينما أكدت الحكومة أنها ستدافع عن التشريع.

يُعتبر الحظر الأسترالي على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً من أكثر التشريعات صرامة في العالم، حيث تتابعه العديد من الدول عن كثب في ظل المخاوف المتزايدة بشأن تأثير المنصات الرقمية على الصحة النفسية والجسدية للأطفال والمراهقين. وقد أعلنت بريطانيا هذا الشهر أنها تدرس قيوداً أشمل تمتد أيضاً إلى منصات الألعاب والبث المباشر.

d8a3d8b3d8aad8b1d8a7d984d98ad8a7 d8aad8b9d8b2d8b2 d8add8b8d8b1 d985d988d8a7d982d8b9 d8a7d984d8aad988d8a7d8b5d984 d984d984d8a3d8b7d981 1

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى