اقتصاد

اليابان تعتمد ميزانية طوارئ بقيمة 19 مليار دولار لدعم قطاع الطاقة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أعلنت الحكومة اليابانية عن عزمها إعداد ميزانية إضافية تقدر بنحو 3 تريليونات ين، ما يعادل حوالي 19 مليار دولار أمريكي. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط المالية التي تواجه ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وسط مخاوف متزايدة من اتساع العجز العام وتفاقم أعباء الدين السيادي.

تتزامن هذه الإجراءات مع استخدام الحكومة جزءاً كبيراً من احتياطيات الطوارئ لتمويل دعم فواتير الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى استمرار برامج دعم أسعار الوقود، في محاولة لكبح الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة على الساحة العالمية.

تواجه طوكيو تحديات متزايدة في إدارة الإنفاق العام، حيث تقرر استخدام حوالي نصف احتياطيات الطوارئ البالغة تريليون ين لدعم تكاليف الكهرباء والغاز. وتستمر أسعار النفط في الارتفاع بسبب الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما يزيد من الضغوط على الميزانية.

وفي إطار هذه الجهود، تقدم الحكومة إعانات مباشرة للحفاظ على استقرار أسعار البنزين، مما ساهم في استنزاف سريع للاحتياطيات المخصصة لمواجهة الأزمات. هذا الأمر دفع صناع القرار إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة لضمان استمرار هذه البرامج.

رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايشي، أكدت أن الميزانية الإضافية سيتم تمويلها من خلال إصدار سندات حكومية جديدة، مشيرة إلى أن هذا الإجراء لن يؤدي إلى اضطراب في سوق السندات. كما أوضحت أن خطة إصدار السندات السنوية ستبقى دون تغيير، مستندة إلى توقعات بارتفاع الإيرادات الضريبية وغير الضريبية، بالإضافة إلى انخفاض الإنفاق في بعض البنود.

هذه الخطوة أثارت بالفعل ردود فعل في الأسواق المالية. حيث ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.8%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1996، مما يعكس قلق المستثمرين من توسع السياسة المالية وارتفاع مستويات الدين العام.

يرى محللون أن استمرار الاعتماد على الاقتراض لتمويل الحوافز الاقتصادية ودعم الطاقة قد يزيد الضغوط على المالية العامة، خصوصاً في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع أسعار الفائدة وتشديد السياسات النقدية.

تسعى الحكومة اليابانية من خلال هذه التحركات إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم الأسر والشركات المتضررة من ارتفاع تكاليف المعيشة، وبين الحفاظ على استدامة المالية العامة وعدم فقدان ثقة الأسواق في الدين الياباني. تُعتبر الميزانية الإضافية الجديدة اختباراً لقدرة اليابان على إدارة أزماتها الاقتصادية دون الإضرار باستقرارها المالي على المدى الطويل.

d8a7d984d98ad8a7d8a8d8a7d986 d8aad8b9d8aad985d8af d985d98ad8b2d8a7d986d98ad8a9 d8b7d988d8a7d8b1d8a6 d8a8d982d98ad985d8a9 19 d985d984d98a 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى