“حزب الصراصير” يهز الهند.. مزحة رقمية تتحول إلى حركة سياسية ساخرة

موقع بصراوي / ترند / فريق التحرير
تحولت مزحة رقمية في الهند إلى ظاهرة سياسية ساخرة، بعدما أطلق الناشط أبهيجيت ديبكي منصة باسم “كوكروتش جاناتا”، أي “صراصير الشعب”، في محاكاة لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم.
وجاء إطلاق المنصة بعد تصريحات أثارت غضب الشباب والنشطاء في الهند، ليستخدم ديبكي السخرية والذكاء الاصطناعي في بناء هوية رقمية لحركة انتشرت بسرعة واسعة خلال أيام.
واعتمدت الحركة على أدوات الذكاء الاصطناعي مثل “ChatGPT” و”Claude” لتصميم الهوية والبيان السياسي الساخر، مع شروط عضوية ساخرة تستهدف العاطلين والكسالى ومن يجيدون الشكوى.
لكن ما بدأ كمزحة لم يبقَ كذلك، إذ اجتذبت صفحة الحركة على إنستغرام نحو 23 مليون متابع، متفوقة على حسابات أحزاب سياسية هندية كبرى، بينها الحزب الحاكم نفسه.
وأثارت الحركة اهتمام شخصيات سياسية بارزة في الهند، بينهم نواب ومعارضون رأوا فيها تعبيراً عن غضب اجتماعي متراكم لدى الشباب.
وقال ديبكي في تصريحات للجزيرة إن أصحاب السلطة يتعاملون مع المواطنين كأنهم “صراصير وطفيليات”، مضيفاً أن الصراصير تتكاثر في الأماكن الفاسدة، في إشارة إلى انتقاده للأوضاع السياسية والاقتصادية في بلاده.
وتعكس هذه الظاهرة حالة احتقان أوسع داخل الهند، حيث يعاني ملايين الشباب من البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الثقة بالمؤسسات السياسية.
وبحسب التقرير، فإن الحركة سلطت الضوء على ملفات حساسة مثل البطالة وتسريب الامتحانات والتعليم، فيما وقع ملايين المتابعين عريضة تطالب باستقالة وزير التعليم بسبب الإخفاقات المرتبطة بنظام الاختبارات.
في المقابل، واجهت الحركة اتهامات من مسؤولين هنود بالارتباط بجهات خارجية، بينما نفى مؤسسها تلك الاتهامات، مؤكداً أن غالبية المتابعين من داخل الهند.
كما تحدثت تقارير محلية عن حجب موقع الحركة وحسابها على منصة “إكس”، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية محاولة لتقييد حرية التعبير.
ويرى مراقبون أن قصة “حزب الصراصير” تكشف كيف يمكن للسخرية السياسية والذكاء الاصطناعي أن يتحولا إلى أدوات مؤثرة في التعبير عن الغضب الشعبي وكسر حاجز الصمت.
ويتابع موقع بصراوي أبرز الظواهر السياسية والاجتماعية التي تصنعها المنصات الرقمية حول العالم.



