دولي

جدل في تركيا حول تصوير محتويات ضريح أبو أيوب الأنصاري

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أثار فتح ضريح الصحابي أبو أيوب الأنصاري داخل جامع أيوب سلطان في إسطنبول جدلاً واسعاً، حيث تم تصوير محتوياته، مما أدى إلى انتقادات حول كيفية السماح بذلك. يُعتبر ضريح أبو أيوب الأنصاري من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المدينة، ويحظى بمكانة خاصة لدى الأتراك الذين يرون في صاحبه رمزاً لحملة جيش النبي محمد.

تكتسب رمزية الضريح أهمية تاريخية، حيث يُشير المؤرخون إلى أن السلطان محمد الفاتح حدد موقعه بعد فتح القسطنطينية في 29 مايو 1453، ليصبح رمزاً دينياً بارزاً للدولة العثمانية. ومنذ ذلك الحين، اعتاد السلاطين العثمانيون على إقامة مراسم تقليدية أمام الضريح، بما في ذلك تقليد سيف السلطنة.

تعتبر زيارة الضريح حدثاً مهماً في الحياة السياسية التركية، حيث يحرص الرئيس رجب طيب أردوغان على زيارته بعد كل انتخابات، برفقة شخصيات من النخبة الحاكمة. ومن بين الزيارات البارزة تلك التي تمت بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في عام 2016، وكذلك بعد تشييع رئيس الوزراء الأسبق نجم الدين أربكان.

يعود الضريح إلى الصحابي خالد بن زيد بن كليب الخزرجي النجاري، المعروف بأبي أيوب الأنصاري، الذي شهد بيعة العقبة وشارك في غزوتي بدر وأحد. كما استضاف النبي محمد في منزله خلال هجرته إلى المدينة المنورة، حيث أقام لديه سبعة أشهر حتى اكتمل بناء المسجد.

توفي أبو أيوب الأنصاري عن عمر يناهز 98 عاماً خلال مشاركته في محاولة فتح القسطنطينية عام 668 ميلادية، حيث أوصى بدفنه في أقرب نقطة من أسوار المدينة، وهو الموقع الذي يضم ضريحه حتى اليوم.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى