دولي

ترامب يسعى لتعيين إنفانتينو خلفًا لجوتيريش في الأمم المتحدة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أثارت الرغبة التي أبدتها الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب في ترشيح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو ليكون خليفة للأمين العام الحالي للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، تساؤلات عديدة حول دوافع هذا الترشيح ومدى توافقه مع المعايير المفترضة للاستقلالية والحياد في هذا المنصب الرفيع، خاصة في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن والأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، أشار الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي، إلى أن هذا الترشيح يعكس تحولًا واضحًا في السياسة الأمريكية تجاه المؤسسات الدولية، ويعتبر بمثابة محاولة للسيطرة على منصب الأمين العام في وقت يتسم بالتحديات الجسيمة. وأوضح أن ترامب يفضل إنفانتينو لعدة أسباب، أولها العلاقة الشخصية القوية التي نمت بينهما، حيث أبدى إنفانتينو دعمًا ملحوظًا لترامب من خلال إشراكه في تنظيم كأس العالم 2026 ومنحه جائزة السلام من “فيفا”.

وأضاف مهران أن السبب الثاني يتعلق برغبة ترامب في التخلص من إرث جوتيريش، الذي انتقد السياسة الأمريكية في عدة قضايا، مما أدى إلى تدهور العلاقات بين البيت الأبيض والأمم المتحدة. أما السبب الثالث فيكمن في كون إنفانتينو يرأس منظمة تضم 211 اتحادًا وطنيًا، مما يمنحه حضورًا عالميًا قد يعزز من موقف ترامب في ترشيحه.

تحديات قانونية وسياسية

أكد مهران أن المادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على أن تعيين الأمين العام يتم عبر الجمعية العامة بناءً على توصية مجلس الأمن، مما يعني أن ترشيح ترامب لإنفانتينو يحتاج إلى موافقة كل من روسيا والصين، اللتين تملكان حق النقض. لذلك، يبدو أن فرص نجاح هذا الترشيح مشكوك فيها، نظرًا للاختلافات الحالية بين واشنطن والدولتين.

وأشار إلى أن هذا الترشيح قد يثير تساؤلات حول مدى توافق إنفانتينو مع متطلبات الحياد، خاصة بعد حصوله على الجنسية اللبنانية، وهو ما قد يعرّضه للانتقادات القانونية المتعلقة بالاستقلالية التي يجب أن يتحلى بها الأمين العام للأمم المتحدة.

آراء حول تأثير الترشيح

من جهة أخرى، قال نعمان أبو عيسى، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن العلاقة القوية بين ترامب وإنفانتينو قد تكون دافعًا رئيسيًا وراء هذا الترشيح، خاصة في ظل نجاح “فيفا” في تنظيم فعاليات رياضية كبيرة. وأوضح أن إنفانتينو تمكن من تخفيف حدة التوترات خلال المونديال، مما يعزز من مكانته في عيون ترامب.

واعتبر أبو عيسى أن هذا الترشيح يعكس رغبة ترامب في إحداث تغيير في قيادة الأمم المتحدة، حيث يسعى إلى اختيار شخصية قادرة على التأثير الإيجابي في السياسة الدولية، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل.

في الختام، يبقى مصير ترشيح إنفانتينو مرهونًا بعوامل

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى