جامعة الدول العربية ترفع العقوبات عن سوريا بعد 15 عامًا وتبدأ إعادة الإعمار

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

قرر مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في جلسته الأخيرة رفع جميع العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المفروضة على سوريا، مما يمثل خطوة مهمة نحو دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في البلاد. جاء هذا القرار خلال الدورة العادية الـ166 للمجلس، المنعقدة يوم الاثنين الماضي.
وتم النص في القرار على إنهاء جميع التدابير التي اتخذها المجلس والمجلس الاقتصادي والاجتماعي بحق الجمهورية العربية السورية، بما في ذلك العقوبات التي تم فرضها في نوفمبر 2011، والتي كانت تشمل إجراءات اقتصادية واجتماعية ضد الحكومة السورية السابقة.
ومع ذلك، فقد قرر المجلس الإبقاء على الإجراءات الشخصية المفروضة على بعض المسؤولين السوريين، والتي تتعلق بقوائم منع السفر وتجميد الأرصدة. كما أسند المجلس إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي مهمة متابعة تنفيذ قرار رفع العقوبات، لضمان إزالة الإجراءات المفروضة على سوريا من قبل مؤسسات وأجهزة الجامعة.
تحول في الموقف العربي
يأتي هذا القرار في سياق عربي متزايد لاستعادة سوريا دورها في الاجتماعات العربية، حيث تم إنهاء تعليق مشاركتها في مايو 2023. وقد أكد القرار الوزاري على استمرار الدعم العربي لجهود سوريا في التعافي وإعادة الإعمار، مما يعكس تحولًا في الموقف العربي من العزلة إلى دعم الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة والاقتصاد السوري.
تزامن القرار مع كلمة وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، الذي أكد خلال الاجتماع أهمية عودة سوريا إلى محيطها العربي ودورها في تعزيز السلم الإقليمي. وأشار الشيباني إلى أن بلاده تسعى لاستعادة موقعها الطبيعي بين الدول العربية، معبرًا عن رغبتها في أن تكون “كتفًا وسندًا” لا عبئًا على محيطها العربي.
كما أضاف أن سوريا بدأت مرحلة جديدة من إعادة البناء الشامل، مع التركيز على بناء اقتصاد قوي وإعادة إنشاء مؤسسات الدولة، بالتوازي مع توسيع التعاون مع الدول العربية.
يذكر أن جامعة الدول العربية كانت قد فرضت مجموعة من العقوبات على الحكومة السورية في نوفمبر 2011، ردًا على التطورات السياسية والأمنية في البلاد، وشملت هذه العقوبات جوانب متعددة، بما في ذلك الاقتصادية والاجتماعية.




