تقرير: عجز موازنة فرنسا مرشح للارتفاع إلى 7% من الناتج المحلي 2030

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
حذر تقرير مستقل نُشر يوم الأربعاء بتكليف من الحكومة الفرنسية، من تدهور حاد في أوضاع المالية العامة للبلاد خلال السنوات المتبقية من العقد الحالي. وأكد التقرير، الذي أعده مجموعة من الاقتصاديين، أن فرنسا قد تواجه زيادة كبيرة في عجز الموازنة إذا لم يتم اتخاذ تدابير سريعة لكبح الإنفاق العام.
تشير التوقعات إلى أن عجز الموازنة قد يرتفع من 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إلى نحو 7% بحلول عام 2030، في حال عدم تنفيذ أي إجراءات تصحيحية. كما يُرجح أن يرتفع الدين العام من 118% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إلى أكثر من 130% بحلول نهاية العقد.
يهدف هذا التقرير، الذي كلف وزير المالية رولان ليسكور بإعداده في مايو/أيار الماضي، إلى وضع إطار للنقاش حول أوضاع المالية العامة، بالتزامن مع بدء البرلمان الفرنسي مناقشة مشروع موازنة عام 2027 اعتبارًا من أكتوبر/تشرين الأول. يأتي ذلك في وقت تقترب فيه الانتخابات الرئاسية، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان.
تتزايد المخاوف بشأن عبء الدين العام الفرنسي، الذي يبلغ حوالي 3.5 تريليون يورو (4 تريليونات دولار)، حيث تفوق تكاليف الاقتراض الحكومي وتيرة النمو الاقتصادي. حذر التقرير من أن تكاليف خدمة الدين ستصبح أكثر عبئًا مع إعادة تمويل السندات التي صدرت خلال فترة أسعار الفائدة المنخفضة، متوقعًا أن تصل مدفوعات الفائدة السنوية إلى 124 مليار يورو بحلول عام 2030، مقارنة بـ78 مليار يورو في العام الحالي.
كما قدر معدو التقرير أن فرنسا ستحتاج إلى تشديد مالي تراكمي بقيمة 126 مليار يورو بحلول عام 2032 لتحقيق الاستقرار في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال الولاية الرئاسية المقبلة. وأشار التقرير إلى أن تأجيل اتخاذ الإجراءات حتى بعد انتخابات عام 2027 قد يتطلب تعديلات مالية أكبر في المستقبل، مما قد يؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين.
بدلاً من اللجوء إلى تخفيض عام للإنفاق، دعا الاقتصاديون إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية محددة، بما في ذلك إعادة النظر في آلية الربط التلقائي لبعض إعانات الرعاية الاجتماعية والمعاشات التقاعدية بمعدلات التضخم. يترأس كزافييه جارافيل المجلس الاقتصادي الوطني، بينما يرأس كزافييه راغو مركز أبحاث أو إف سي إي (OFCE)، ويشغل جان لوك تافيرنييه منصب الرئيس السابق لوكالة الإحصاء الفرنسية إنسي (INSEE)، فيما تتولى ناتاشا فالا عمادة كلية الإدارة في جامعة سيانس بو في باريس.

