اقتصاد

تفشي فيروس إيبولا في الكونغو: تسجيل 1274 إصابة و360 وفاة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية مساء أمس الأحد، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا قد بلغ 1274 حالة، منها 360 حالة وفاة. في الوقت ذاته، أكدت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يتسم بالسرعة ويشكل تهديدًا كبيرًا على الصعيدين الوطني والإقليمي.

تاريخيًا، تلقت المنظمة في 5 مايو تنبيهًا بشأن مرض مجهول ذو معدل وفيات مرتفع في مدينة مونغبالو بمقاطعة إيتوري، بعد أن تم تسجيل أربع حالات وفاة بين العاملين في المجال الصحي خلال أربعة أيام. وقد شهدت الفترة الأولى من هذا التفشي أكبر عدد من الحالات المؤكدة في تاريخ فيروس إيبولا.

تشير الفحوص إلى أن سلالة فيروس إيبولا المسماة “بونديبوجيو” هي المسؤولة عن هذا التفشي، وهي سلالة لا توجد لها لقاحات أو علاجات محددة، مما يزيد من خطورة الوضع.

تعتبر منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي للإيبولا “حالة طوارئ صحية عامة ذات بُعد دولي”، رغم أن المخاطر العالمية لا تزال منخفضة. ومع ذلك، فإن الجهود الحالية لمكافحة الفيروس تعتبر غير كافية، وذلك بسبب الانخفاض الكبير في تمويل المؤسسات الصحية على المستويين القاري والدولي.

تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن تشهد المساعدات الإنمائية الرسمية تراجعًا بنسبة 6.9% خلال عام 2026، مما سيؤدي إلى تقليص المساعدات إلى نحو 152 مليار دولار، وهو ما يمثل 0.23% فقط من إجمالي الدخل القومي للدول المانحة. هذا الانخفاض ينعكس سلبًا على كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، حيث يتزايد خطر تراجع قدرة الأنظمة الصحية على مواجهة الأوبئة.

في مطلع الشهر الجاري، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن عودة الولايات المتحدة للتعاون مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي) في ظل تفشي فيروس إيبولا، بعد أن كانت إدارة ترامب قد سحبت تمويلها من التحالف العام الماضي. كما سعى البيت الأبيض للحصول على تمويل إضافي بلغ 1.4 مليار دولار من الكونغرس لمواجهة تفشي الفيروس.

وفي الوقت نفسه، يواجه هذا الطلب صعوبات في الكونغرس بسبب استياء بعض المشرعين من سياسة الإنفاق السابقة. خلال فترة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020، أنفقت الولايات المتحدة 266 مليون دولار فقط.

على الصعيد الدولي، أرسل البنك الدولي موظفين وموارد إلى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية للتصدي للتفشي الحالي، ويعمل على إعداد حزمة تمويلية لضمان توفر المزيد من الأموال. وأكدت مونيك فليدر، رئيسة قسم الصحة العالمية في البنك الدولي، على القلق الكبير بشأن الدول المجاورة التي تعاني من أنظمة استجابة ضعيفة.

ورغم وجود مشروع صحي قائم بين جمهورية الكونغو الديمقراطية والبنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، إلا أن البيانات تشير إلى أن نحو 200 مليون دولار من هذه الأموال لم تُصرف بعد.

العاملون في المجال الإنساني يواجهون تحديات متزايدة في احتواء التفشي، خاصة مع ارتفاع حالة انعدام الثقة بين السكان المحليين، مما يعيق جهود تتبع المخالطين. وحذر تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، من أن سرعة تفشي فيروس إيبولا تفوق قدرة جهود الاستجابة.

تركز التفشي الحالي في إقليم إيتوري المتاخم لأوغندا، وهي منطقة تعاني من النزاعات المسلحة، مما يزيد من تعقيد جهود الاحتواء. وفي تحذير آخر، حذر الاتحاد الإفريقي من احتمال انتشار الفيروس إلى عشرة دول أفريقية أخرى، تشمل أنغولا وبوروندي وجمهورية إفريقيا الوسطى، مما يزيد من المخاوف بشأن الصحة العامة في المنطقة.

d8aad981d8b4d98a d981d98ad8b1d988d8b3 d8a5d98ad8a8d988d984d8a7 d981d98a d8a7d984d983d988d986d8bad988 d8aad8b3d8acd98ad984 1274 d8a5d8b5 1

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى