المليارديرات والمشاهير: أسباب رفض ترك الثروات لأبنائهم

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
اختار عدد من أبرز المليارديرات والمشاهير في العالم الابتعاد عن تقليد توريث الثروات لأبنائهم، متجهين بدلاً من ذلك إلى الأعمال الخيرية والمبادرات الإنسانية. هذا الاتجاه يعبّر عن قناعة مشتركة بأن الثروة الموروثة قد تضعف الطموح وتقلل من الحافز على العمل.
من بين هؤلاء، يظهر الممثل الراحل جين هاكمان، الذي توفي في فبراير 2025، حيث أوضحت وصيته أنه سمّى زوجته الراحلة بيتسي أراكاوا المستفيدة الوحيدة من ثروته، متجاهلاً أبنائه الثلاثة في الميراث، وهو قرار اتخذه منذ عام 1995.
المغنية ماري أوزموند، التي تربي ثمانية أبناء، أكدت أنها لا ترغب في ترك ثروتها لأطفالها، مبررة ذلك بأن منح المال دون جهد قد يؤدي إلى الكسل والشعور بالاستحقاق. وأشارت إلى أن أعظم هدية يمكن أن تقدمها لهم هي تعليمهم الاعتماد على النفس.
في السياق نفسه، أوضح مذيع شبكة CNN، أندرسون كوبر، أنه لن يترك ثروة كبيرة لابنيه، مشيراً إلى أهمية أن يسعى الأبناء لبناء مستقبلهم بأنفسهم بعد تلقي التعليم المناسب. من جانبها، قالت الطاهية البريطانية نيجيلا لوسون إنها لا تنوي منح أبنائها أماناً مالياً كاملاً، معتقدة أن عدم الحاجة إلى كسب المال يفسد الناس.
الشيف غوردون رامزي أكد أنه لا يريد إفساد أبنائه الستة، مشيراً إلى أنه يحرص على سفرهم في الدرجة الاقتصادية بينما يسافر هو وزوجته في الدرجة الأولى. المغني البريطاني ستينغ كرر موقفه الرافض لترك ثروته لأبنائه، معتبراً أن إخبارهم بعدم الحاجة للعمل يعد إساءة.
كما عبر الموسيقي إلتون جون عن قناعته بأن منح الأطفال “ملعقة من فضة” يضرهم، حيث سيحصل أبناؤه فقط على ما يكفي لتلبية احتياجاتهم الأساسية. المنتج التلفزيوني سايمون كاول أشار إلى أنه قد يوجه أمواله إلى جمعيات خيرية للأطفال أو الحيوانات بدلاً من توريثها.
الثنائي أشتون كوتشر وميلا كونيس يربيان أطفالهما على البساطة، وأعلنا أنهما يعتزمان التبرع بثروتهما للأعمال الخيرية. مؤلف المسرحيات الموسيقية أندرو لويد ويبر أكد أنه لا يؤيد حصول الأبناء على أموال طائلة دون جهد، لأنها تقتل الدافع للعمل.
أما مخرج سلسلة “حرب النجوم” جورج لوكاس، فقد خصص الجزء الأكبر من عائداته من بيع شركته لمشروعات خيرية تعليمية. مؤسس إي باي، بيير أوميديار، وزوجته، وقعا على مبادرة “تعهد العطاء”، مؤكدين أن لديه من المال ما يفوق حاجة عائلتهما.
الممثل دانيال كريغ وصف الميراث الكبير بأنه “أمر غير مستساغ”، مشيراً إلى تفضيله إنفاق ثروته أو التبرع بها قبل وفاته. الكاتبة ورائدة الأعمال ماكنزي بيزوس، انضمت إلى مبادرة “تعهد العطاء” بعد طلاقها من جيف بيزوس، متعهدة بالتبرع بمعظم ثروتها.
أيضاً، مؤسس غوغل لاري بايج وزوجته تعهدا بالتبرع بمعظم ثروتهما، مما يعني أن أبنائهما لن يرثوا الجزء الأكبر منها. رجل الأعمال والعمدة السابق لمدينة نيويورك، مايكل بلومبرغ، أعلن أنه يرغب في إنفاق كامل ثروته تقريباً على الأعمال الخيرية قبل وفاته.
مارك زوكربيرغ، مؤسس فيسبوك، وزوجته بريسيلا تشان، تعهدا بالتبرع بنسبة 99% من ثروتهما عبر مبادرة “تشان زوكربيرغ” لدعم التعليم والصحة والمساواة. المستثمر الشهير وارن بافيت أكد تعهده بالتبرع بمعظم ثروته للأعمال الخيرية، موضحاً أن أبناءه سيحصلون على ما يكفي ليعيشوا جيداً، لكن ليس إلى درجة تمنعهم من العمل.
بيل غيتس، مؤسس مايكروسوفت، أوضح أن ترك مبالغ طائلة للأبناء لا يعد خدمة لهم، وأعلن عزمه التبرع بمعظم ثروته خلال حياته.
على الرغم من اختلاف دوا





