تعزيز الحوثيين جهودهم للسيطرة على البحر الأحمر عبر الصومال

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة اليمنية، حيث أظهرت تقارير صحفية حديثة تقاربًا بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وفقًا لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أشار مسؤولون أمريكيون إلى أن هناك تطورًا في العلاقات بين الحوثيين وحركة الشباب، ما يعكس محاولة الحوثيين لتأمين سيطرتهم على ساحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وحذر المسؤولون الأمريكيون من أن هذا التقارب يشكل تهديدًا كبيرًا للاستقرار الإقليمي، حيث يُعتبر بمثابة تصعيد خطير في المنطقة.
تعاون عسكري وبيع أسلحة
ذكرت الصحيفة أن الحوثيين قاموا ببيع أسلحة لحركة الشباب وتدريب المئات من عناصرها على استخدام الطائرات المسيَّرة والمتفجرات. كما قام أحد قادة الحوثيين بزيارات متكررة إلى المناطق الجنوبية من الصومال التي تسيطر عليها حركة الشباب.
وأكد خبراء عسكريون أن هذا التنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب يشكل خطرًا جسيمًا على التجارة العالمية وإمدادات النفط وحركة الملاحة البحرية الدولية.
وصف متحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” هذا التقارب بأنه تهديد تصعيدي يثير قلقًا كبيرًا بشأن الاستقرار الإقليمي.
تعطيل الممرات البحرية
أوضح المتحدث أن هذا التحالف يمنح الحوثيين القدرة على توسيع نفوذهم وتعطيل الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي.
وحذر خبراء أمنيون من أن حصول حركة الشباب على صواريخ متوسطة المدى وقوارب مسيرة من الحوثيين قد يوسع نطاق هذه الشبكة لتمتد إلى غرب المحيط الهندي.
تدريب مقاتلين صوماليين
أكد الخبير في الشأن الصومالي مات برايدن أن نحو 1500 مقاتل صومالي، بما في ذلك عناصر من حركة الشباب وفصائل أخرى، قد تلقوا تدريبات على يد الحوثيين في اليمن.
وأشار برايدن إلى وجود أدلة على سعي حركة الشباب للحصول على أسلحة متطورة، بما في ذلك صواريخ أرض-جو إيرانية الصنع من طراز (S358)، رغم عدم ظهورها في الصومال حتى الآن.
كما أوضح برايدن أن الحوثيين كثفوا زياراتهم لمناطق حركة الشباب في بلدة “جيليب” جنوب الصومال خلال العام الحالي.




