تصعيد جديد في الكرة الآسيوية: رئيس الاتحاد القاري يرد على قطر

وجهت اتحادات كرة القدم في آسيا وأوروبا وكونكاكاف رسالة مفتوحة انتقدت فيها توجهات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، خاصة مشروع إدخال استثمارات خاصة في بطولات الاتحاد الدولي، بما في ذلك كأس العالم، وهو المشروع الذي تراجع عنه لاحقًا بعد موجة واسعة من الاعتراضات.
وأكدت الاتحادات الثلاثة في رسالتها أن كرة القدم “ليست ملكًا لأي فرد”، مشددة على ضرورة عدم احتكار السلطة داخل اللعبة. ودعت الأصوات المنتقدة لإنفانتينو إلى التنحي عن منصبه بسبب الجدل الذي أثاره مشروع بيع حصص في كأس العالم.
من جهته، لم يلق موقف الاتحاد الآسيوي قبولًا لدى الاتحاد القطري لكرة القدم، الذي أعلن أنه لم يتم استشارته قبل إصدار البيان أو إطلاعه على مضمونه. وطالب الاتحاد القطري بتوضيح الآلية التي اتبعها الاتحاد الآسيوي قبل إصدار البيان، والكشف عن كيفية إبلاغ الاتحادات الوطنية الأعضاء أو التشاور معها بشأن موقف يُعتبر تعبيرًا عن الموقف الجماعي للقارة.
وأكد رئيس الاتحاد القطري، الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، أن اتحاده لم يتلق أي إشعار مسبق أو مسودة للبيان، ولم تتح له فرصة إبداء رأيه أو المشاركة في صياغته. وشدد على أن أي موقف يصدر باسم الاتحادات الأعضاء يجب أن يسبقه تشاور واضح، وألا يُفترض وجود إجماع بين الاتحادات دون الرجوع إليها.
في المقابل، رفض رئيس الاتحاد الآسيوي، الشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أن مشاركته في البيان المشترك جاءت ضمن الصلاحيات التي يمنحها له النظام الأساسي للاتحاد الآسيوي. وقال إن الاتحاد الآسيوي هو الجهة المسؤولة عن رعاية كرة القدم في القارة، وإن رئيسه يتحمل مسؤولية الدفاع عن مصالح اللعبة وقيمها.
وأضاف أن الظروف التي دفعت إلى إصدار البيان المشترك جعلت “التزام الصمت يتعارض مع هذه المسؤولية”، رافضًا أي إيحاء بأن الاتحاد الآسيوي أخطأ بالمشاركة في البيان.
يأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات متزايدة على خلفية مشروع إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في حقوق بطولات “فيفا”. ورغم الضغوط، رفض رئيس الاتحاد الدولي الدعوات المطالبة باستقالته، بينما حصل على دعم كامل من عدد من كبار مسؤولي “فيفا” خلال اجتماع طارئ عقده في المغرب قبل نحو أسبوعين.
وهكذا، تحولت أزمة إنفانتينو من خلاف حول مشروع استثماري إلى انقسام واضح داخل كرة القدم الآسيوية، مع استمرار التوتر بين الاتحاد الآسيوي وعدد من الاتحادات الوطنية بشأن آلية اتخاذ المواقف التي تُنسب إلى القارة بأكملها.
المصدر: “وسائل إعلام”




