ترقب اتفاق أميركي إيراني يعزز استقرار أسواق الطاقة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن استعداده لتعليق أي هجوم عسكري جديد على إيران، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. جاء ذلك في وقت حساس حيث تتزايد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التوترات المستمرة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
في منشور على منصة «تروث سوشال»، أوضح ترامب أنه استجاب لطلب إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط لتوفير فرصة لاستئناف المفاوضات. وأكد أن الهدف الرئيسي هو إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وإنهاء التهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
يمثل مضيق هرمز مركزًا حيويًا لتجارة النفط والغاز، وقد تأثرت أسواق الطاقة بشكل مباشر جراء المخاوف الأمنية في المنطقة. وفقًا لبيانات رويترز، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنحو 24% خلال يوليو 2026، وينتظر المحللون استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة ما لم تنخفض المخاطر الجيوسياسية أو تُستأنف حركة الملاحة بشكل طبيعي عبر المضيق.
تزايدت المخاطر الأمنية بشكل ملحوظ، مما دفع العديد من السفن التجارية إلى تجنب عبور المضيق، مما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين. وقد أثار ذلك مخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية للطاقة، خاصة بالنسبة للدول المستوردة.
كما أن الوضع الأمني ليس مقتصرًا على مضيق هرمز، بل امتد إلى البحر الأحمر، حيث زادت تهديدات الحوثيين في اليمن للملاحة في مضيق باب المندب، وهو ممر رئيسي آخر لصادرات النفط.
في سياق المفاوضات، تواجه الأطراف تحديات كبيرة. حذرت إيران من رد فعل قوي على أي هجوم جديد، مؤكدة أن استهداف منشآتها سيقابل برد «متناسب». وقد نقلت وسائل إعلام إيرانية تحذيرات من أن أي اعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية قد يؤدي إلى توسيع نطاق الهجمات ليشمل منشآت نفطية وغازية في المنطقة.
رغم هذه التحذيرات، أعرب ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن فريق التفاوض الأمريكي لا يزال يعمل على إيجاد تسوية، لكنه أبدى تراجعًا في ثقته بشأن نجاح المفاوضات.
في تطور ميداني، أفادت السلطات الكويتية بتعرض منشآت في شمال البلاد لأضرار مادية جراء سقوط شظايا طائرات مسيرة، دون تسجيل إصابات. كما أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغات عن حادثتين لسفينتين قرب سواحل عمان، حيث تعرضت إحداهما لمقذوف ألحق ضررًا بغرفة المحركات.
يعتقد الخبراء أن أي تقدم في المفاوضات قد يهدئ المخاوف المتعلقة بالإمدادات والشحن البحري، بينما قد يؤدي فشل المسار الدبلوماسي إلى بقاء أسعار النفط مرتفعة وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي، مع استمرار الاضطرابات في أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز.





