دولي

ترامب ينفي ونائبه يؤكد: جدل حول 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ 28 فبراير الماضي، وسط مؤشرات على وجود تباين في المواقف داخل الإدارة الأمريكية بشأن ملف الأموال المخصصة لإعادة إعمار إيران.

رغم التوقعات بتوقيع الاتفاق رسميًا في العاصمة السويسرية جنيف يوم الجمعة المقبل، لا تزال هناك قضايا عالقة تطرح تحديات أمام الوصول إلى تسوية نهائية، من بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ودور لبنان في التفاهمات المرتقبة، بالإضافة إلى ملف الأموال الإيرانية والحوافز الاقتصادية المحتملة لطهران.

خلافات داخل إدارة ترامب حول صندوق إعمار إيران

أثار تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” جدلاً واسعًا حول مناقشات تتعلق بإنشاء صندوق ضخم لإعادة إعمار إيران بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار. نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أشار بشكل ضمني إلى هذا الأمر، إلا أن الرئيس دونالد ترامب سارع إلى نفيه بشكل قاطع.

في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز” يوم الاثنين، قال فانس إن إيران قد تتمكن من الوصول إلى صندوق إعادة الإعمار إذا التزمت ببنود اتفاق السلام مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذا التمويل قد يكون من تحالف ساحل الخليج بشرط التزام إيران بتعهداتها.

كما أشار نائب الرئيس إلى أن بعض الأطراف داخل إيران قد تبالغ في تقدير الفوائد الاقتصادية المتوقعة من الاتفاق، مؤكدًا أن تلك الفوائد مرتبطة بالتنازلات التي يتعين على طهران تنفيذها. وأكد أن صندوق إعادة الإعمار سيكون متاحًا إذا التزمت إيران بما ورد في الاتفاق.

ترامب ينفي وجود أي أموال لطهران

بعد ساعات من تصريحات فانس، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة التقارير المتعلقة بتقديم أموال لإيران، مؤكدًا عبر منصة “تروث سوشال” أن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، واصفًا الأنباء التي تتحدث عن دفع الولايات المتحدة مئات المليارات من الدولارات لطهران بأنها “أخبار كاذبة”.

قال ترامب: “وافقت إيران على ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبداً، أما القصة التي تزعم أن الولايات المتحدة تدفع لإيران 300 مليار دولار فهي أخبار كاذبة”.

غموض بشأن الحوافز الاقتصادية

يعكس التباين بين تصريحات ترامب ونائبه حالة من الغموض بشأن طبيعة الحوافز الاقتصادية المطروحة في المفاوضات، وما إذا كانت واشنطن تدعم فعليًا إنشاء صندوق دولي لإعادة إعمار إيران أو أن الأمر لا يزال مجرد مقترحات قيد النقاش.

وفقًا للصحيفة، يأتي مشروع الصندوق ضمن تصور أوسع لتسوية نهائية تشمل تمديد وقف إطلاق النار لمدة ستين يومًا، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، بالإضافة إلى إطلاق مفاوضات موسعة للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى