دولي

ترامب يُعيد البحرية الأمريكية إلى “عصر البخار” بقرار يكلف مليارات

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهاً يقضي بالتراجع عن استخدام نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي المتطور في حاملة الطائرات الجديدة “دوريس ميلر”، والعودة إلى النظام البخاري التقليدي. هذا القرار، الذي جاء في مذكرة أصدرتها “البيت الأبيض”، قد يترتب عليه تكاليف مالية ضخمة ويؤخر دخول الحاملة إلى الخدمة لعدة سنوات.

التوجيه يطلب من وزير الدفاع بيت هيجسيث إعداد خطة خلال 60 يوماً لتركيب أنظمة الإطلاق البخارية على الحاملة قيد الإنشاء. ويعتقد البيت الأبيض أن هذه الخطوة تهدف إلى معالجة مشكلات مزمنة في برامج بناء وإصلاح السفن التابعة للبحرية الأمريكية، إلا أن خبراء في الشؤون البحرية وصفوا هذا القرار بأنه غير معتاد، محذرين من تداعياته الفنية والمالية.

التحول من الكهرومغناطيسي إلى البخاري

تُعتبر حاملة الطائرات “جيرالد فورد” الأحدث في الأسطول الأمريكي، وقد تم تجهيزها بنظام الإطلاق الكهرومغناطيسي المعروف اختصاراً بـ “EMALS”. بينما تعتمد حاملات الطائرات الأقدم من فئة “نيميتز” على الأنظمة البخارية. يوفر نظام “EMALS” طريقة إطلاق الطائرات باستخدام تقنية مشابهة لتلك المستخدمة في القطارات عالية السرعة، بينما يعتمد النظام البخاري على آلية أكثر تعقيداً من الصمامات والمكابس.

أشار برايان كلارك من معهد “هدسون” إلى أن تنفيذ توجيه ترامب سيستلزم إعادة تصميم حاملة “دوريس ميلر”، محذراً من أن تكاليف التعديل قد تصل إلى مليارات الدولارات، مما قد يؤخر دخول الحاملة إلى الخدمة حتى نهاية العقد المقبل، بعدما كان من المقرر أن تدخل الخدمة بحلول عام 2034.

تحذيرات من كلفة التغيير

ووفقاً لكلارك، فإن النظام الكهرومغناطيسي أثبت فعاليته من حيث التكاليف واحتياجات الصيانة، حيث وفرت البحرية الأمريكية نحو 100 مليون دولار سنوياً بفضل استخدامه. ومع ذلك، يرى منتقدو النظام أن البرنامج واجه تحديات تتعلق بالتطوير والتكلفة والموثوقية، وهي المبررات التي استند إليها البيت الأبيض في قرار العودة للنظام البخاري.

انتقادات للقرار

انتقد كريس كافاس، الصحفي المتخصص في الشؤون البحرية، القرار، معتبراً أنه يعكس تفكيراً قديماً. وأوضح أن الفرق بين النظامين واضح من حيث الأداء، حيث يقلل النظام الكهرومغناطيسي من الضغط على الطائرات أثناء عمليات الإقلاع. وتثير هذه الانتقادات جدلاً حول ما إذا كانت العودة إلى النظام البخاري تمثل حلاً لمشكلات النظام الكهرومغناطيسي أم ستفتح باباً لتحديات جديدة.

أزمة تصنيع المقاليع البخارية

لا تقتصر تداعيات القرار على إعادة تصميم الحاملة، إذ تواجه البحرية الأمريكية تحد

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى