اقتصاد

ترامب يعلن عن جولة جديدة من الرسوم الجمركية هذا الأسبوع

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإعلان عن جولة جديدة من الرسوم الجمركية على واردات قادمة من عدة دول، وذلك في خطوة متوقعة هذا الأسبوع، تزامنًا مع قرب انتهاء العمل بالرسوم المؤقتة الحالية التي تبلغ نسبتها 10% والمقرر انقضاؤها يوم الجمعة، وفقًا لما أوردته صحيفة “فاينانشال تايمز”.

تشير المعلومات إلى أن الرسوم الجديدة ستظل قريبة من المستوى الحالي، بينما تعمل الإدارة الأميركية على إنهاء تحقيقات قانونية قد تمنحها القدرة على فرض رسوم أعلى على بعض الدول. تأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية ترامب لإعادة تشكيل العلاقات التجارية للولايات المتحدة، حيث تسعى الإدارة إلى تعزيز التصنيع المحلي وتقليص العجز التجاري، مع الضغط على الشركاء التجاريين للدخول في مفاوضات جديدة حول الاتفاقيات التجارية وشروط الوصول إلى السوق الأميركية.

في وقت سابق من العام، فرضت الإدارة رسومًا جمركية مؤقتة بنسبة 10% على واردات من عدة دول كإجراء انتقالي، مما أتاح لها الوقت لمراجعة علاقاتها التجارية. ومع اقتراب انتهاء هذه المهلة، تتزايد التكهنات حول ما إذا كانت واشنطن ستمدد العمل بالنظام الحالي، أو تستبدله برسوم مختلفة لكل دولة، أو حتى تفرض معدلات أعلى على بعض الشركاء.

تفيد “فاينانشال تايمز” بأن الإدارة الأميركية تميل حاليًا إلى الإبقاء على الحد الأدنى للرسوم عند 10% لعدد كبير من الدول، لكنها تدرس في الوقت نفسه استخدام أدوات قانونية جديدة تتيح فرض تعريفات جمركية أشد على الدول التي تعتبرها تمارس ممارسات تجارية غير عادلة أو تشكل تهديدًا للاقتصاد الأميركي أو الأمن القومي.

توفر هذه التحقيقات، في حال استكمالها، مرونة أكبر للإدارة في فرض رسوم جديدة دون الحاجة إلى تشريعات من الكونغرس، حيث استخدمت الإدارات الأميركية السابقة أحكامًا قانونية مشابهة لفرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم وبعض المنتجات التكنولوجية.

من المتوقع أن تحظى هذه الخطوة بمتابعة دقيقة من الشركات والأسواق العالمية، خاصة تلك التي تعتمد على سلاسل توريد دولية معقدة. أي زيادة في الرسوم قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد بالنسبة للشركات الأميركية، مما قد يؤثر سلبًا على قدرتها التنافسية في السوق الأميركية.

تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الشركات العالمية تعيد تقييم استراتيجيات التصنيع وسلاسل الإمداد، وسط حالة عدم اليقين المستمرة حول السياسات التجارية الأميركية. يحذر بعض الاقتصاديين من أن استمرار الحواجز التجارية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والأسعار، بينما يرى مؤيدو هذه السياسة أنها تدعم الصناعات المحلية وتعزز موقف الولايات المتحدة التفاوضي.

إذا مضت الإدارة الأميركية قدماً في تنفيذ هذه الإجراءات، فإنها ستشكل تصعيدًا جديدًا في استخدام الرسوم الجمركية كأداة رئيسية في السياسة التجارية. ورغم أن المعدلات الأولية قد تبقى عند حدود 10%، فإن فتح المجال لتحقيقات جديدة قد يمهد الطريق لزيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة، مما قد يعيد إشعال التوترات التجارية العالمية.

لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض أو مكتب الممثل التجاري الأميركي بشأن ما ورد في التقرير، بينما ذكرت وكالة “رويترز” أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المعلومات.

d8aad8b1d8a7d985d8a8 d98ad8b9d984d986 d8b9d986 d8acd988d984d8a9 d8acd8afd98ad8afd8a9 d985d986 d8a7d984d8b1d8b3d988d985 d8a7d984d8acd985 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى