تحذير في اليابان: عاصفة قوية تهدد طوكيو وتجبر مئات الآلاف على الفرار

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر

ضربت عاصفة استوائية قوية تحمل اسم “جانجمي” سواحل جنوب اليابان يوم الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة 15 شخصاً على الأقل، ودفع السلطات إلى إصدار أوامر بإخلاء أكثر من 800 ألف مواطن من منازلهم.
تُعتبر هذه العاصفة الأولى التي تضرب الأرخبيل الياباني في موسم 2026. ورغم تخفيض تصنيفها من إعصار إلى عاصفة استوائية، إلا أنها لا تزال مصحوبة برياح تصل سرعتها إلى 90 كم/ساعة، بالإضافة إلى أمطار غزيرة تهدد بحدوث فيضانات وانزلاقات أرضية.
أفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، أن معظم الإصابات وقعت في محافظة أوكيناوا، نتيجة سقوط الأشخاص بسبب الرياح العاتية والأجسام المتطايرة. وقد أظهرت مقاطع فيديو رياحاً قوية تقتلع شجرة بارتفاع 10 أمتار.
كما تسببت العاصفة في انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل في محافظتي كاغوشيما وأوكيناوا. وأصدرت السلطات تحذيرات لسكان مدينتي ميازاكي وكاجوشيما، حيث يتجاوز عددهم 800 ألف نسمة، بضرورة الإخلاء الفوري.
تتجه العاصفة حالياً نحو الشمال الشرقي، ومن المتوقع أن تصل إلى مناطق قريبة من العاصمة طوكيو اليوم (الأربعاء). وقد حذرت السلطات من اضطرابات كبيرة في حركة النقل العام، وأعلنت بعض المدارس في طوكيو عن إغلاق أبوابها كإجراء احترازي.
في سياق متصل، ألغت شركتا الطيران اليابانيتان الكبريان “أول نيبون إيرويز” و”جابان إيرلاينز” حوالي 600 رحلة جوية خلال الفترة من الإثنين إلى الأربعاء.
يُعتبر موسم الأعاصير في اليابان، الذي يمتد من يونيو إلى أكتوبر، من أكثر الفترات خطورة، حيث تتعرض البلاد سنوياً لعدة أعاصير استوائية قوية. ورغم كفاءة اليابان العالية في أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد للكوارث، إلا أن هذه العواصف غالباً ما تتسبب في أضرار اقتصادية كبيرة وتعطيل وسائل النقل.
تأتي عاصفة “جانجمي” في وقت تشهد فيه اليابان استعدادات مكثفة لموسم الأمطار الغزيرة والأعاصير، خاصة مع تزايد حدة التغيرات المناخية التي تجعل هذه العواصف أكثر عنفاً وتكراراً في السنوات الأخيرة.



