تحذيرات استخباراتية أمريكية بشأن احتمالية تطوير السعودية سلاحاً نووياً

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أظهرت وثائق استخباراتية أمريكية سرية تم تقديمها إلى الكونغرس أن المملكة العربية السعودية لا تستبعد إمكانية تطوير برنامج تسلح نووي، وفقًا لما نقلته صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمريكيين. وقد أثارت هذه الوثائق قلق المشرعين بشأن موافقة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على دعم الرياض في إنشاء برنامج نووي مدني، وسط تحذيرات من أن هذا التعاون قد يمهد الطريق لامتلاك المملكة سلاحًا نوويًا ويزيد من وتيرة سباق التسلح في الشرق الأوسط.
يمكّن الاتفاق الشركات الأمريكية من إطلاق مشاريع للطاقة النووية في السعودية، تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات، في إطار جهود لتعزيز العلاقات مع الرياض ومنع أي شراكات نووية للمملكة مع دول منافسة مثل روسيا والصين. وأكدت الإدارة الأمريكية عند الإعلان عن الصفقة في يوليو الماضي أنها تسهم في تعزيز الأمن القومي الأمريكي والإقليمي، مع الحفاظ على معايير السلامة والأمن ومنع انتشار الأسلحة النووية.
تقييمات استخباراتية تثير جدلًا حول الاتفاق النووي
تزايدت مخاوف النواب الديمقراطيين في الكونغرس من أن تؤدي الصفقة إلى تمكين السعودية من تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20%، مما يفتح المجال لاستغلال المواد النووية لأغراض غير سلمية. ويخضع الاتفاق حاليًا لفترة مراجعة نيابية تمتد لـ 90 يومًا، تتيح للمشرعين إمكانية تمرير تشريعات لإيقافه إذا تم جمع النصاب الكافي.
وجه مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين خطابًا إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، انتقدوا فيه ما وصفوه بتخفيف إدارة ترامب للضوابط السابقة، مما يمنح السعودية إمكانيات تخصيب اليورانيوم وإنتاج أسلحة نووية مستقبلية.
في المقابل، قدمت وزارة الخارجية الأمريكية تقييمًا للوثائق السرية، مشددة على أنها لا تدعم برامج التسلح، واعتبرت سياستها واقعية تهدف إلى توسيع الشراكة في الطاقة النووية مع الحفاظ على أعلى معايير منع الانتشار عبر السبل الدبلوماسية. وأكد وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان التزام بلاده بالطابع السلمي لبرنامجها النووي وضرورة الشفافية.
مخاوف من تخصيب اليورانيوم وعدم وجود بروتوكول
أشار السيناتور جيف ميركلي إلى أن رغبة السعودية في إنتاج الوقود النووي محليًا تعكس أهدافًا تتجاوز الاستخدامات المدنية البحتة، مشددًا على أن التخلي عن السلاح يتطلب إلغاء التخصيب المحلي والقبول بتفتيش شامل من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويحدد الاتفاق سقف تخصيب اليورانيوم في البداية بنسبة لا تتجاوز 5%، مع إمكانية رفعه إلى 20% لاح




