اقتصاد

تباطؤ الخدمات الأميركية وزيادة ضغوط الأسعار إلى مستويات قياسية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

تباطأ النشاط في قطاع الخدمات بالولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر، حيث أدى الطلب المحلي القوي إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار مدخلات الشركات، مما يشير إلى إمكانية استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة حتى العام المقبل.

أعلن معهد إدارة التوريد الأميركي، يوم الاثنين، عن تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54.9 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ 55.4 نقطة في أغسطس، وهو ما جاء دون توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى قراءة عند 55.2 نقطة. تعكس القراءة فوق مستوى 50 نقطة استمرار نمو النشاط في هذا القطاع، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.

على الرغم من هذا التراجع، يبقى المؤشر متماشيًا مع النمو الاقتصادي القوي المتوقع خلال الربع الثالث، والذي يدعمه الطلب المحلي، خاصة من خلال إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية.

فيما يتعلق بارتفاع ضغوط الأسعار، أظهر المسح تراجع مؤشر الطلبات الجديدة لدى شركات الخدمات إلى 59.8 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ 60.9 نقطة في أغسطس، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2023. وتواجه سلاسل الإمداد تحديات كبيرة في تلبية الطلب القوي، خاصة مع تصاعد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، مما زاد من الضغوط على الإمدادات.

أدى النزاع في المنطقة إلى ارتفاع أسعار الطاقة ونقص بعض السلع الحيوية، حيث سجلت أسعار الديزل مستويات قياسية، ما قد يزيد من الضغوط على تكاليف قطاعات عديدة تشمل النقل والزراعة. كما ارتفع مؤشر تسليمات الموردين إلى 53.2 نقطة في سبتمبر، بعد أن كان 51.3 نقطة في أغسطس، مما يدل على تباطؤ عمليات التسليم للشهر الثاني والعشرين على التوالي، مما ساهم في زيادة أسعار المدخلات.

قفز مؤشر الأسعار التي تدفعها شركات الخدمات مقابل المدخلات إلى 74 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ 72.6 نقطة في أغسطس، وهو ارتفاع مماثل لما سجله مؤشر الأسعار في مسح قطاع الصناعات التحويلية. تشير البيانات من كلا القطاعين إلى احتمال تصاعد التضخم في الفترة المقبلة، مما يعزز توقعات الاقتصاديين بأن يستمر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر.

في الشهر الماضي، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، وهي الزيادة الأولى منذ ثلاث سنوات، مع الإشارة إلى إمكانية رفع تكاليف الاقتراض مرة أخرى. ومع ذلك، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع بشأن التضخم في يوليو وأغسطس، بالإضافة إلى التباطؤ الحاد في نمو الوظائف غير الزراعية خلال سبتمبر.

من جهة أخرى، أظهر مسح معهد إدارة التوريد ارتفاعًا في التوظيف بقطاع الخدمات، مما يدعم تقييمات الاقتصاديين بأن سوق العمل لا تزال مستقرة رغم ضعف نمو الوظائف في تقرير سبتمبر. حيث ارتفع مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات إلى 50.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ 47.8 نقطة في أغسطس، ليتجاوز مستوى الـ 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو.

d8aad8a8d8a7d8b7d8a4 d8a7d984d8aed8afd985d8a7d8aa d8a7d984d8a3d985d98ad8b1d983d98ad8a9 d988d8b2d98ad8a7d8afd8a9 d8b6d8bad988d8b7 d8a7 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى