تأثيرات إزالة المرارة على جسمك: ماذا يجب أن تعرف؟

موقع بصراوي | ترند | كتبت: نورهان ناصر
يعد الإسهال المفاجئ والمتكرر من أبرز المشكلات الهضمية التي يعاني منها بعض الأشخاص بعد إجراء جراحة استئصال المرارة. ورغم أن هذه الحالة قد تثير القلق، إلا أنها غالباً ما ترتبط بتغيرات طبيعية في آلية عمل الجهاز الهضمي بعد العملية.
في هذا السياق، أوضح أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، الدكتور جوزيف سلهب، أن المرارة تلعب دوراً أساسياً في تخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد، وإطلاقها بطريقة منظمة عند تناول الطعام، خصوصاً الوجبات الدهنية.
بعد استئصال المرارة، تفقد العصارة الصفراوية هذا المخزن الطبيعي، مما يؤدي إلى تدفقها بشكل مستمر إلى الأمعاء. وقد يتسبب ذلك في تهيج القولون وزيادة حركة الأمعاء، مما يؤدي إلى نوبات من الإسهال أو الحاجة الملحة للتبرز، خاصة بعد تناول الأطعمة الغنية بالدهون.
وأشار سلهب إلى أن العديد من المرضى يواجهون هذه المشكلة بعد الجراحة، حيث تعتبر العصارة الصفراوية محفزاً قوياً للحركة الهضمية، وعندما تتدفق بكميات أكبر إلى الأمعاء، فإن ذلك قد يسرع من عملية الإخراج.
قدم الطبيب عدة نصائح قد تساعد في تقليل الأعراض وتحسين صحة الجهاز الهضمي، من أبرزها تعزيز النظام الغذائي بالأطعمة الغنية بالبريبايوتك والبروبيوتيك، التي تدعم البكتيريا النافعة وتساعد في استعادة التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي.
كما أوصى باتباع نظام غذائي منخفض الدهون، خاصة خلال الفترة الأولى بعد الجراحة، محذراً من أن الأطعمة المقلية والدسمة قد تزيد من حدة الأعراض وتفاقم اضطرابات الهضم.
تضمنت توصياته أيضاً تناول الألياف القابلة للذوبان مثل قشور السيليوم، بجرعات تتراوح بين 3 و5 غرامات قبل الوجبات مع الماء، حيث يمكن أن تساعد في تحسين تماسك البراز وتقليل الإسهال، مع ضرورة البدء بكميات صغيرة وزيادتها تدريجياً.
كما نصح بتقليل استهلاك المشروبات الكحولية والقهوة، نظراً لاحتمالية مساهمتها في تحفيز الأمعاء وزيادة الأعراض لدى بعض الأشخاص.
أضاف سلهب أن الأطباء قد يلجؤون في بعض الحالات إلى وصف أدوية تُعرف بمانعات أو رابطات الأحماض الصفراوية، والتي تعمل على تقليل تأثير العصارة الصفراوية على حركة الأمعاء.
وأكد أن معظم المرضى يلاحظون تحسناً تدريجياً مع مرور الوقت، حيث يتكيف الجسم مع التغيرات الناتجة عن استئصال المرارة. ومع ذلك، شدد على أهمية مراجعة الطبيب في حال كان الإسهال شديداً أو مستمراً لفترات طويلة، أو إذا كان يوقظ المريض من النوم، أو يصاحبه فقدان في الوزن أو وجود دم في البراز، حيث قد تكون هناك حاجة إلى تقييم طبي شامل لتحديد أسباب أخرى محتملة ووضع خطة علاجية مناسبة.



