اخبار السيارات

“بوتين: قريبًا سنعتمد على السيارات الصينية وسط أزمة السيارات الأوروبية”

“`html

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها صناعة السيارات الأوروبية، أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيرات بشأن تفاقم الأزمة التي تعصف بالقطاع، مشيرًا إلى إغلاق المصانع وتراجع القدرة التنافسية للشركات الكبرى. وأكد أن السيارات الصينية ستحتل مكانة بارزة في السوق خلال الفترة المقبلة.

أزمة عميقة في صناعة السيارات الأوروبية

خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى فالداي الدولي للحوار، أعرب بوتين عن قلقه حيال الوضع الراهن لصناعة السيارات في أوروبا، متسائلاً: “أين هي الآن صناعة السيارات في أوروبا؟ المصانع تغلق”. وأوضح أن التحول نحو السيارات الصينية قد يصبح واقعًا قريبًا، قائلًا: “قريبًا جدًا سنقود جميعا سيارات صينية. لا أعرف إن كان ذلك جيدًا أم سيئًا، لكنها رخيصة وذات جودة”.

فولكس فاجن تخفض العمالة لمواجهة التحديات

تُعد فولكس فاجن الألمانية من أبرز الشركات التي تعاني من تداعيات هذه الأزمة. حيث اتفقت في نهاية عام 2024 مع النقابات العمالية على تقليص حوالي 35 ألف وظيفة في ألمانيا بحلول عام 2030، كجزء من خطة شاملة لإعادة الهيكلة وتقليص النفقات، في محاولة لتفادي إغلاق المصانع المحلية. كما تواجه الشركة تراجعًا في حصتها السوقية بالصين، وهو سوق رئيسي لها، مع تزايد المنافسة من العلامات التجارية المحلية التي تقدم سيارات كهربائية وهجينة بأسعار تنافسية وتقنيات متطورة.

مرسيدس بنز في مواجهة منافسة شرسة

ولم يكن الوضع أفضل بالنسبة لمرسيدس بنز، التي تواجه تحديات متزايدة، خصوصًا في السوق الصينية التي تُعتبر من أهم الأسواق للسيارات الفاخرة عالميًا. حيث قامت الشركة بتقليص توقعاتها لمبيعات السيارات وإيرادات المجموعة بحلول عام 2026، بعد تراجع مبيعاتها في الصين بنسبة 30% خلال الربع الثاني من العام، وسط منافسة شديدة من الشركات المحلية. وتسعى مرسيدس إلى تحسين كفاءة عملياتها وتقليل التكاليف، بالتزامن مع تطوير طرازات جديدة لمواجهة المنافسة.

الشركات الصينية تعزز وجودها في الأسواق الأوروبية

على الجانب الآخر، تواصل شركات السيارات الصينية توسيع وجودها في الأسواق الأوروبية، مستفيدة من قدرتها على تقديم سيارات كهربائية وهجينة بأسعار تنافسية، بالإضافة إلى التطور السريع في تكنولوجيا البطاريات وأنظمة القيادة الذكية. وقد ارتفعت حصة شركات السيارات الصينية في السوق الأوروبية إلى حوالي 13% في يونيو 2026، مقارنة بـ 7.9% في نفس الشهر من العام الماضي، وفقًا لبيانات مؤسسة ييتشاي، مع بروز علامات مثل بي واي دي وجيلي وشيري وإم جي.

كما تتجه الشركات الصينية نحو إنشاء مصانع في أوروبا لتقليل تكاليف الإنتاج والتغلب على الرسوم الجمركية المفروضة على بعض وارداتها. ورغم امتلاك الشركات الأوروبية خبرات صناعية وتكنولوجية واسعة، إلا أن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع بعض الأسواق الرئيسية، بجانب الصعود السريع للشركات الصينية، يضع مستقبل صناعة السيارات الأوروبية أمام تحديات كبيرة قد تعيد تشكيل خريطة المنافسة العالمية.

فريق التحرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى